التعويض المقرر في العقد عند وقوع الخطر المؤمن ضده لأى منهم، على أن تستحق الشركة الفائض التأميني وعائئد استثماره، وهذا النوع هو المنتشر الآن في صورة شركات التأمين المعروفة.
ولقد اختلف الفقهاء المعاصرون حول مشروعية هذا النوع فبعضهم يرى جوازه والغالبية منهم ترى عدم جوازه للآتي:
1 -أن فيه أكلا لأموال الناس بالباطل، لأن الشركة تستحوذ على الفائض التأميني (الفرق بين مجموع الاشتراكات المحصلة وبين التعويضات التى تدفعها) وعلى عائد استثمار هذا المبلغ.
2 -أن الشركة تستثمر جزءا من الأموال في صورة إقراض أو إيداع في البنوك بفوائد ربوية.
ويسمى أحيانًا التأمين التكافلي أو التعاونى المركب: ويتم من خلال شركات أنشئت لهذا الغرض في بعض دول العالم الإسلامي يبلغ عددها حوالى 66 شركة، وهى تقوم بكل الخدمات التأمينية التى تقوم بها شركات التأمين التجارى بأسلوب يبعد عن المحظورات الشرعية السابق الإشارة إليها ويتم ذلك عن طريق اعتبار أقساط التأمين مال مضاربة يستثمر لصالح المؤمن عليهم الذين يتفق معهم في عقد التأمين على تبرعهم بجزء من هذا المال لدفع التعويضات عن الأخطار التى تقع على أحدهم وبالتالى فالعلاقة بين الشركة والمؤمن عليهم تقوم على الآتي:
-اعتبار الأقساط مال مضاربة تستثمره الشركة وتوزع عوائد الاستثمار بين المؤمن عليهم مقابل مالهم والشركة مقابل عملها في إدارة هذه الاستثمارات وهو ما يعرف بالتأمين مع المشاركة في الأرباح.
-تحصل الشركة على أجر محدد يذكر في العقد عن إدارتها لعمليات التأمين.
-الفائض التأميني ملك للمؤمن عليهم ويحق لأى منهم ما لم يحصل على تعويض أن يسترده في نهاية عقد التأمين.
ومن الجدير بالذكر أن بعض شركات التأمين التجارى في أمريكا وبريطانيا ومصر بدأت الأخذ بهذا الأسلوب في بعض وثائقها التأمينية تحت مسمى"التأمين مع المشاركة في الأرباح، والحق في استرداد المؤمن عليهم لما دفعوه من أقساط في نهاية العقد ما لم يحصلوا على تعويضات"، الأمر الذى يؤكد صحة الموقف الإسلامي من ممارسة التأمين.