الصفحة 11 من 14

-حديث رسول الله ? الذى بين فيه مسئولية الدولة عن رعاية عيال من يتوفى ولم يترك لهم مالا كما جاء في الحديث الشريف"من ترك مالا فلأهله وفي رواية أخرى فلورثته، ومن ترك ضياعا فإلىَّ"وضياعا: بمعنى ليس له شئ فأنا أعوله وأنفق عليه وفي معنى آخر: ترك عيالا ولم يترك لهم مال.

-قصة الفاروق عمر بن الخطاب ? مع اليهودى الذى رآه يتسول في طرقات المدينة فقال الفاروق: ما أنصفناك أن أكلنا شبابك ثم تركناك تسأل الناس في شيبتك، ثم أخذه وتوجه به إلى بيت المال، وقال لخازنه: انظر هذا وضربائه ?أى من هم في مثل حالته- فأسقط عنه الجزية واقرض له من بيت المال ما يقيم حياته"."

وكل هذا جعل الفقهاء المعاصرين يقولون بجواز التأمينات الاجتماعية.

هذا مع مراعاة أن نظم الحياة الاجتماعية في الإسلام تزيد عن نظام التأمينات الاجتماعية في كونها حقا بدون التزام فهى حق على المجتمع والدولة دون أن يلتزم المحتاج بدفع أقساط مسبقة وهذا مثل الضمان الاجتماعي الذي يستفيد منه الفقراء حاليا، أما التأمينات الاجتماعية فيمكن القول إنها وسط فهى حق مع التزام بسيط حيث أن المؤمن عليه يلتزم بدفع جزء من قسط التأمينات يصل إلى 10% من الراتب، وصاحب العمل يدفع جزءًا آخر يصل إلى 15%، كما أن الدولة تشارك بدفع جزء لمواجهة الزيادة في المعاشات عن الحد المقرر لها طبقا للحساب الاكتواري، وكذا لتمويل المعاشات للعمال غير المنتظمة التي يدفع فيها العامل جنيها واحدا فقط شهريا ويحصل على معاش قدره 80 جنيها شهريا.

وبذلك ننتهى إلى أن التأمينات الاجتماعية مطلب إسلامي، ولكن هل إجراء ممارستها يتمشى مع الأحكام الشرعية ولا تخالفها؟ هذا ما سنتعرف عليه في الفقرة التالية.

ثانيا: إجراءات ممارسة التأمينات الاجتماعية من منظور إسلامي:

تمارس التأمينات الاجتماعية في الواقع المعاصر من خلال جهة حكومية وتطبق على عدد من فئات المجتمع، تحصَّل منهم اشتراكات دورية، ويتم استثمار المال المتجمع من هذه الاشتراكات، وتدفع للمؤمن عليهم معاشات ومزايا مختلفة، وبالتالي فإن عنصر الممارسة التأمينية تتمثل في كل من: الجهة التنظيمية الحكومية - الإجبار- الشمولية بالتأمينات- الاشتراكات- الاستثمار- التعويضات أو المزايا، وسوف نبين كل منها في ضوء الأحكام والتوجيهات الإسلامية.

1 -الإدارة الحكومية للتأمينات الاجتماعية، كما سبق ذكره فإن أسلوب ممارسة التأمين بشكل عام إما أن يتم من خلال صناديق التكافل (التأمين التعاونى البسيط) أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت