لقد قامت الجزائر بعدة إجراءات عملية لتحسين القدرة التنافسية، وتتمثل هذه الإجراءات في خطتين، تمس الأولى مباشرة (مجال الاستثمارات) بينما تخص الثانية الموارد البشرية بصفة عامة بمعنى أن الخطة الأولى تتمثل في برنامج تأهيل المؤسسة تحت وصاية وزارة الصناعة وإعادة الهيكلة و بمشاركة وزارة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة، أما الخطة الثانية فتتعلق ببرنامج نظام التكوين تحت وصاية وزارة التكوين المهني.
يهدف هذا البرنامج على مستوى المؤسسة الاقتصادية إلى تحسين النوعية ووضع آليات تطوير وتوقع وتحليل نقاط ضعف المؤسسة وبالتالي اقتراح طرق التقوية ويركز أساسا على الاستثمارات غير المادية (المرافقة التقنية، البرمجيات، التكوين، النوعية، ومعايير نظام المعلومات) ومادية في جلب التكنولوجيا الحديثة.
تعني التنافسية الصناعية قدرة المؤسسة على المنافسة من ناحية الجودة والكفاءة الداخلية في استخدام مواردها حتى تضمن شروط بقاء وتحقيق مردودية إقتصادية ومعنى ذلك هو مساعدة الدولة للمؤسسات الصناعية على مواجهة وضعها الصعب من ناحية الجودة والكفاءة في التسيير وعدم تركها تواجه مصيرها لوحدها نظرا لأن عولمة الاقتصاد تعني:
-عدم توطين الإنتاج.
-تحرير متزايد لرأس المال.
-تزايد المد التكنولوجي وهيمنة الاتصال على العلاقات الاقتصادية.
عموما يمكن تقسيم عملية تنفيذ البرنامج إلى مرحلتين رئيسيتين:
+ المرحلة الأولى: وتتمثل في التشريع الإستراتيجي الإجمالي للمؤسسة ويحتوي على:
-جمع المعلومات الأولية عن المؤسسة: تقدم هذه الأخيرة طلب إلى الأمانة التقنية التابعة للّجنة الوطنية التنافسية الصناعية تلتزم فيه بقرار التعهد ببرنامج التأهيل الذي يبين مكتب الدراسات أو المستشارين الذين يشرفون على هذه المؤسسة مع تقديم وثيقة تعريف بالمؤسسة المعنية"UNE FICHE D'IDENTIFICATION"بشرط أن يلتزم مكتب الدراسات بتحييد المؤسسات التي لا تستجيب للشروط المطلوبة.
أما المعلومات الأولية عن المؤسسة فتتكون من معطيات عامة عن المؤسسة مثل:
إسم المؤسسة للشخص الطبيعي، الإسم التجاري للشخص المعنوي، الوضع القانوني للمؤسسة، إسم و لقب الأشخاص الذين يوقعون الالتزام مع برنامج التأهيل، العنوان الكامل للمؤسسة، تاريخ إنشاء المؤسسة و هناك معلومات مالية تقنية مثل:
-رأس المال الاجتماعي و توزيعه.
-تطور رقم الأعمال خلال الثلاث سنوات الأخيرة.
-تطور كتلة الأجور للسنوات الثلاث الأخيرة.