الصفحة 16 من 21

وأنهم يتعبدون لله عز وجل ليل نهار ابتغاء مرضاة الله. {وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا} «الفرقان: 64»

وأنهم مع عبادتهم لله عز وجل فإنهم يخشون العذاب، فلذلك تجدهم يدعون الله سبحانه أن يصرف عنهم العذاب، {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا* إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} «الفرقان: 65 - 66» .

وأنهم وسط بين المسرفين المبذرين وبين البخلاء المقترين، فهم ينفقون لكن باعتدال {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} «الفرقان: 68» .

وأنهم لا يتوجهون بالعبادة إلا إلى الله، ولا يضرب بعضهم رقاب بعض إلا بالحق، ولا ينتهكون أعراض الناس وحرماتهم، لأن اقتراف هذه الآثام كبيرة يؤدي إلى الخلود المهين في عذاب جهنم {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ * وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلا مَنْ تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا * وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا} «الفرقان::71:69» ، وأنهم لا يساعدون أهل الباطل فيشهدون لهم زورًا وكذبا {وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّور} «الفرقان::71:69» ، وأنهم يحافظون على أوقاتهم ولا يفنونها في اللهو واللغو {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} «الفرقان::72» ، وأنهم إذا وُعظوا وذُكّروا بالله وآياته خشعوا واستجابوا {وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا} «الفرقان::73» ، وأنهم يسألون الله عز وجل من فضله أن يرزقهم الزوجات الصالحات والذرية الطيبة وأن يكونوا أئمة في الهدى {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} «الفرقان::74» فإذا اتصفوا بهذه الصفات الحسنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت