الصفحة 3 من 21

الحمد لله الذي هدى وشرع فقوم كل معوج إلي صراط مستقيم، والصلاة والسلام على نبيه الذي أرسله بالحق معلمًا وهاديًا وعلى آله وصحبه وسلم.

أما بعد؛ فمتى تزكت النفس وتهذبت طباعها استقام السلوك الداخلي والخارجي منها، والقرآن الكريم كله مُعلٌم ومُربَي، فالعقيدة، والعبادات، والمعاملات، والآداب والقيم جميعها مادة للتعليم والتعلم. وكذلك القرآن الكريم مدرسة تربوية عظيمة تربي فيها المعلم الأول محمدًا عليه الصلاة والسلام، وعلم أصحابه وتلاميذه من الرعيل الأول من هذا الزاد التربوي الثري.

ونحن أمة الإسلام على هذا الدرب سائرون ننهل من القرآن الكريم ومن السنة النبوية ونتعلم أمور الدين والدين، وفي هذا تطبيق لقول الله عز وجل في القرآن الكريم: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ.} «العلق:1» ""

حيث يؤثر التوظيف التربوي للقيم في القرآن الكريم تأثيرًا مباشرًا في سلوك الفرد المسلم ويعود ذلك إلي أن"النظام الديني سلطة قوية لتنظيم العلاقات الاجتماعية بين الناس في ضوء مشيئة قوى فوق بشرية، ولهذا فإن قواعد السلوك الخلقي لا يمكنها البقاء والاستمرار بدون سلطة الاعتقاد الديني" [1] .

وجدير بنا أن نتجه إلى المدرسة القرآنية كي نستوضح جانب القيم بالذات لحاجة

(1) 1 - العادلي فاروق محمد، (1985 م) دراسات في الضبط الاجتماعي، دار الكتاب الجامعي، القاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت