الصفحة 11 من 21

أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ «البقرة:257» ، وحتى تستقيم العملية التربوية بكل عناصرها، معلمًا، ومتعلمًا، ومنهاجًا، وإدارة كان لا بد من توافر العقيدة الإسلامية، التي تنشدها وتسعى إليها الفطرة السليمة {إهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ} «الفاتحة:6، 7» ، ويمكن القول أن القيم العقدية تعد المؤثر الأول والمباشر في التكوين السلوكي للفرد المسلم، وهي أحد ضمانات الوقاية لذلك السلوك من الانحراف سواء على المستوى الفكري بإتباع تصوراته الشخصية الغير سوية عن كل ما يتعلق بوجوده وما سيؤول إليه بعد موته، أو بما يتعلق بحياته اليومية وعلاقته مع المجتمع والبيئة التي يعيش فيها،"فالعقيدة هي الأساس الأول للتفكير ولها دور كبير في ترقيته، فالعلاقة وثيقة بين الفكر والعقيدة، ذلك أن صحوة التفكير تؤدي إلى الإيمان الصحيح، كما أن الإيمان يؤدي إلى سلامة التفكير، وإذا لم يقيد الإنسان حريته الفكرية، ويجعلها ضمن إطار عقيدة ربانية محددة، يعيش في اضطراب وحيرة، ويقع ضحية البحث المستمر عن شيء غير محدد" [1] .

2)القيم الإنسانية"العقلية، الوجدانية، الخلقية، المادية":

لم تقتصر القيم التربوية في القرآن الكريم على القيم العقائدية بل امتدت لتشمل القيم الإنسانية لتشبع الحاجات المختلفة للكائن البشري والمتعلقة بقيمه العقلية والوجدانية والخلقية والمادية، مجيبة من خلال تلك القيم على الأسئلة المتعلقة بقضايا كبرى في حياة الإنسان ومنها حقيقة أصله وكونه مخير أم مصير وما هي وظيفته التي خلق

(1) منفيخي، محمد فريز، شرح العقيدة الطحاوية المسماة بيان السنة والجماعة، الدار السنية، 1989 م، ص 217.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت