خير نبيلة" [1] ."
ويمكن القول أن القيم الإنسانية"العقلية، والوجدانية، والخلقية، والمادية"المستمدة من القرآن الكريم تعد موجهات تربوية يمكن من خلالها تشكيل مفاهيم الفرد وتوجيهه من خلال توطين تلك المفاهيم إلي بناء شخصية معتدلة ومؤثرة تأثيرًا إيجابيًا في المجتمع المحيط، وهو ما يكسبه أيضًا التوافق النفسي والمجتمعي ويمده بمهارات التواصل الانفعالية والمجتمعية التي يحتاجها ليصبح ناجحًا على المستوي الدراسي والعملي والعائلي والاجتماعي، وهو ما تسعي لتحقيقه جهود التربويين في مختلف المراحل العمرية للطلاب بهدف الارتقاء بمخرجات التعليم وجعلها أكثر إفادة للمجتمع وأكثر قدرة على بناءه وتطويره، وأكثر حفاظًا وتفعيلًا للقيم الاجتماعية الصحيحة.
حدد القرآن قيم المجتمع المسلم من خلال عدد من الممارسات التي يقوم بها أفراد ذلك المجتمع والتي تعد انعكاسًا مباشرًا لتلك القيم، فجمع الله عز وجل تلك الممارسات في سورة الفرقان من آية 63 - 76، والتي مثلت سلوكيات المسلمين أينما كانوا ومنها أنهم يقتصدون في المشي، فيمشون بسكينة ووقار من غير تجبر ولا تكبر. {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا} «الفرقان: 63» ، وأنهم لا يجهلون مع أهل الجهل من السفهاء، ولا يخالطونهم في مجالسهم. {وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا} «الفرقان: 63» ،
(1) مرسى، كمال إبراهيم (1985) . سيكولوجية العدوان، الكويت: مجلة العلوم الاجتماعية، العدد الثاني، المجلد الثالث عشر، ص 55.