الصفحة 15 من 18

• استخلاص مؤشرات دورية حول سوق العمل ونشرها بين المعنيين.

إن البشرية اليوم تقف في مفترق طرق وعليها أن تختار الطريق السليم الذي يضمن الحياة الكريمة للجيل الحالي وأجيال المستقبل، هذا الطريق الذي يعرف بالتنمية المستدامة التي تشمل كل الجوانب سواء كانت بيئية، اجتماعية، اقتصادية، وحتى ثقافية وفكرية. ولما كانت التنمية البشرية هي العمود الرئيسي للتنمية المستدامة، كان لابد من إعطاء الأهمية والأولوية الكافيين لها، من خلال السعي الدائم للقضاء على الفقر وتغيير أنماط الإنتاج والاستهلاك غير المستدامة، تحري العدالة والمساواة بين الأغنياء والفقراء والقضاء على الفجوة المتزايدة الاتساع بين العالمين المتقدم والنامي، ومحاولة الاستفادة من فوائد العولمة قدر الإمكان مع تقليل آثارها السلبية في نفس الوقت.

وباعتبار التشغيل الكامل للموارد البشرية، هدف تسعى إلى تحقيقه كل الدول في ظل التنمية المستدامة، كان لا بد من العمل على توفير مستلزماته. فالتنمية البشرية المستدامة هي تنمية تستلزم القضاء على الفقر ومساواة الفرص المتاحة للجميع لاسيما النساء والشباب والأطفال والفئات الضعيفة، مع العمل على توفير فرص عمل كافية لكل هاته الفئات واستمرار متابعتها من خلال التدريب والتكوين المستمرين.

وفي الأخير تجدر الإشارة إلى أن التنمية المستدامة التي ترتكز أساسا على تنمية الموارد البشرية تحتاج إلى عمود آخر لا يقل أهمية عن الموارد البشرية، ألا وهو الحكم الرشيد لذا يجب إيلاء العناية الكافية لهذا العنصر سواء نظريا (أبحاث في المجال) أو عمليا (تطبيقه في الواقع) للدول التي تنشد التنمية المستدامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت