الصفحة 3 من 18

تهدف مختلف الدول إلى تبني سياسات اقتصادية تصل بفضلها إلى تحقيق النمو والتنمية وبلوغ تصور التنمية المستدامة التي أصبحت تعني تعظيم المكاسب الصافية من التنمية الاقتصادية مع ضمان المحافظة على الخدمات ونوعية الموارد الطبيعية عبر الزمن.

وقد أسفرت تجارب الدول التي حققت معدلات نمو مرتفعة أن هذا الأخير مرهون بوجود تراكم رأسمالي (مادي) كبير، لكن دراسات لاحقة أثبتت أن الجزء المهمل أسيء تقديره، وحصر مفهوم رأس المال المادي (الإنتاجي والاجتماعي بدرجة أقل) وأهمل دور ومساهمة رأس المال البشري في النمو الاقتصادي، وفي هذا تجن على الحقائق التي أثبتت أنه يفسر نسبة معتبرة منه.

منذ ذلك الحين والدراسات تتوالى لفهم حقيقة الموارد البشرية وكيفية تنميتها وتقويمها وتحقيق التراكم المطلوب والمجدي في رأس المال البشري للمساهمة في تحقيق مستوى نمو كاف لتحقيق التنمية المنشودة والرفاهية للإنسان.

على ضوء ما سبق ذكره تحاول هذه المداخلة، تسليط الضوء على التنمية المستدامة ثم التنمية البشرية المستدامة مع عرض تجارب بعض الدول في هذا المجال، وفي الأخير التطرق لطرق وتقنيات تنمية الموارد البشرية بطريقة فعالة في ظل التنمية المستدامة وذلك بهدف تحقيق التشغيل الكامل.

بما أنه قد تم التطرق من قبل بشكل مفصل لماهية التنمية المستدامة وكل ما يتعلق بها، فإننا سنتناول باختصار كل من مفهوم التنمية المستدامة وأركانها.

لقد ظل مفهوم التنمية المستدامة مقتصرا على الندوات المغلقة، ولم يظهر إلى حيز الوجود إلا في بداية الثمانينات حين أخذ مفهوم التنمية المستدامة معان جديدة وراح يستأثر باهتمام علمي وفكري متجدد. وسنوجز باختصار السياق التاريخي للتنمية المستدامة:

أ مؤتمر ستوكهولم بين 5 - 16 جويلية 1972: نظمته الأمم المتحدة و حظره 112 دولة من بينها 14 دولة عربية، برز من خلاله مفهوم جديد للتنمية عرف باسم"التنمية المستدامة"حيث تم التوصل إلى انه يجب أن تؤخذ الاعتبارات البيئية في الحسبان.

ب برنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP: أنشأت الجمعية العامة للأمم المتحدة برنامج الأمم المتحدة للبيئة بعد عشرية كاملة من عقد مؤتمر ستوكهولم أي سنة 1982 و تتمثل وظائفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت