الصفحة 13 من 17

وقوله: {إذ قال موسى لأهله إني آنست نارًا سآتيكم منها بخبر .. } [7 النمل]

وقوله: {فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارًا قال لأهله امكثوا إني آنست نارًا لعلي آتيكم منها بخبر .. } [29 القصص]

وقد استعمل الفعل مرة خامسة بمعنى شعرت بالشيء قال تعالى: {وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدًا فادفعوا إليهم أموالهم} [6 النساء]

وتصريف الفعل"آنس"يبقى حاملًا دلالته الرقيقة الواضحة والإيناس: إبصار ما يؤنس والابصار البين لا شبهة فيه كما يقول الزمخشري.

أما الفعل المرادف"أبصر"أو"رأى"فليس له هذا الشعور والايحاء عند الاستعمال ولا يمكننا أن نقيمه مكان آنس ولا يطابق معناه فهو بمعنى نظر ببصره أو بمعنى تأمل. وهذا لا يطابق ذاك.

2 ـ أما (زوج وامرأة) فهما في الظاهر مترادفتان لكنهما في الاستعمال القرآني ليس كذلك.

إن لفظة"زوج"في القرآن تعطينا العلاقة التي فيها النماء والحكمة والمودة فخطابه لآدم بقوله {اسكنْ أنت وزوجُكَ الجنة} [35 البقرة]

وقال {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة} [21 الروم]

وقال {وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من اللله .. } [15 آلعمران]

وقال {والذين آمنوا وعملوا الصالحات .. لهم فيها أزواج مطهرة .. } [57 النساء]

وهكذا تكون دلالة لفظة زوج في بقية الآيات 70 الزخرف،56 يس،74 الفرقان. تدل كلها على تلك المودة والعلاقة الرحيمة.

أما لفظة"امرأة"فالاستعمال القرآني يحملها دلالة لا تطابق لفظة"زوج"فالمرأة في النص القرآني رمز لعدم المودة والخلاف في العقيدة والخيانة والعقم [1] وشواهدها

(1) انظر: الاعجاز البياني 229، 230.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت