الصفحة 14 من 17

قوله تعالى في امرأة العزيز {امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبًا .. } [30 يوسف]

وقوله { .. قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه .. } [51 يوسف]

وقوله {وضرب الله مثلًا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئًا} [10 التحريم]

وقوله تعالىفي امرأة فرعون {وضرب الله مثلًا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت ربّ ابنِ لي بيتًا في الجنة ونجّني من فرعون وعمله .. } [11 التحريم] المرأة في الآيتين اختلفت دلالة موقفيهما فالأولى ذكرت في موقف الخيانة لرجل صالح وفي الثانية ذكرت في موقف خلاف في الدين فهي مؤمنة وهو كافر وفي كلا الموقفين جاءت كلمة امرأة لا زوجة، وكذا عندمايكون تعطيل

للنماء فهي امرأة كما جاء في نداء زكريا ربه في قوله {وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرًا فهب لي من لدنك وليا} [5 مريم] وهكذا يكون الاستعمال القرآني للفظة امرأة في بقية الآيات التي وردت فيها."فإذا تعطلت حكمة الزوجية في البشر بعقم أو ترمل فامرأة لا زوج فالآيات في امرأة ابراهيم وامرأة عمران (هود 71 والذاريات 29 وآل عمران 35) " [1] وزكريا عندما طلب من ربه في الآية السابقة أن يهب له وليًا يرثه ذكر لفظة (امرأتي عاقرًا) في ندائه، وحينما استجاب له ربه وتحققت الحكمة الزوجية ذكرت بلفظة (زوج) في قوله تعالى {فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه} [90 الأنبياء] فحينما كانت عاقرًا فهي امرأة وحين أصلحت وتحققت الحكمة فهي زوج.

فاللفظان إذن غير متطابقين في الدلالة، وهناك فرق في دلالتها يظهر في سياق الاستعمال.

3 ـ الفعلان (أقسم وحلف) هما في الظاهر مترادفان ويبدو الفرق في دلالتهما في الاستعمال. فالفعل أقسم ومصدره القسم يأتي في سياق الأيمان الصادقة وعدم الحنث

(1) الاعجاز البياني للقرآن: 231.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت