؛ لذلك جاء في القرآن في مواضع مسندًا إلى الله تعالى في كل الآيات التي تبدأ بالحرف (لا)
كقوله تعالى: {لا أقسم بيوم القيامة. ولا أقسم بالنفس اللوامة. أيحسب الانسان أن لن نجمع عظامه} [1 ـ 3 القيامة]
وقوله: {لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد} [1 ـ 2 البلد]
وقوله: {فلا أقسم بمواقع النجوم. وإنَّه لقسمٌ لو تعلمون عظيم} [75 ـ 76 الواقعة]
وقد يسند القسم إلى الضاليين عند توهمهم الصدق أو ايهامهم به قبل معرفة حقيقتهم كقوله تعالى: {وأقسموا بالله جهد ايمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنُنَّ بها قل إنما الآيات عند الله وما يشعركم انها إذا جاءت لا يؤمنون} [10 الأنعام]
وقوله: {ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جَهْدَ أيمانهم إنهم معكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين} [53 المائدة]
لقد كان الفعل (أقسم) ومصدره في حدود هذه الدلالات في الاستعمال القرآني إنه يستعمل في صدق اليمين وعظمته أو في إيهام الصدق ووهمه على لسان المنافقين والضالين قبل انكشافهم وفضحهم.
أما الفعل (حلف) في الاستعمال القرآني فدلالته تفرق عن (أقسم) فسياق استعمال (حلف) يكون في مجال الحنث في اليمين وفي الغالب انه يأتي مسندًا إلى المنافقين كأيات التوبة التي فضحت زيف نفاقهم [1]
وقوله تعالى {يحلفون بالله لكم لِيُرْضُوكم والله ورسوله أحق أن يُرْضُوه إن كانوا مؤمنين} [62 التوبة]
وقوله: {سيحلفون بالله لو استطعنا لَخَرَجْنا معكم يُهلكون أنفسهم والله يعلم انهم لكاذبون} [42 التوبة]
وقوله: {يحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم} [56 التوبة]
(1) انظر: الإعجاز البياني للقرآن 221 ـ 222 وللمزيد من ذلك ينظر (سؤالات ابن الأزرق) فقد وردت فيها ألفاظ تفرق عن مرادفاتها في المعنى عند الاستعمال.