الصفحة 14 من 39

يدخل فرعها تحت هذا الضابط الذي قررته أم لا؟ الجواب نعم يدخل وبيان ذلك أننا نقول (( يأتي به وبما بعده ) )فمن سها عن تكبيرة الإحرام فإنه لم يدخل في الصلاة أصلًا لأنها مفتاح الصلاة فيلزمه حينئذِ أن يأتي بها وبما بعدها من الأركان فهذا الفرع داخل يحي قاعدتنا لا غبار عليه والله أعلم.

(مسألة) إذا كان السجود بعد السلام كما في هذا الضابط فهل يشرع فيه تكبير وتحليل وتشهد أم لا، أقول: الأصل في العيادات الحظر والتوقيف إلا بدليل شرعي ناقل عن ذلك والأصل في شروط العبادات الحظر والتوقيف أيضًا إلا بدليل ناقل وقد شرحت هاتين القاعدتين في كتابي تلقيح الأفهام العلية بشرح القواعد الفقهية، والمقصود أن السنة دلت على أن سجود السهو بعد السلام فيه تحريم وتحليل فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما سلم بعد إتمام ما بقي عاد فكبر لسجود السهو وهذا هو التحريم وصار يكبر في كل خفض ورفع فلما انتهى منه سلم، كما في حديث أبي هريرة المتقدم، وهو نص صريح صحيح لا يحتمل التأويل فالتكبير الأول تحريم والتسليم الأخير تحليل، فهذا لا شك فيه لكن هل فيه تشهد، فهذا محط اختلاف كبير جدًا، ذلك لأن بعض الأحاديث ليثبت التشهد وبعضها لا يذكر فلاختلاف ألفاظ الأحاديث أختلف العلماء فالمشهور من مذهبنا وبعض المالكيه والشافعية أنه يتشهد وقال بعضهم لا يتشهد واستدل من قال بأنه يتشهد بحديث عمران بن الحصين عند أبي داود والترمذي والحاكم وغيرهما قال: صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم فسها فسجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم"والشاهد هو قوله (( ثم تشهد ) )فهو صريح في المراد واستدلوا أيضًا بما رواه أبو داود في سننه بسنده عن خصيف عن أبي عبيدة عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إّا كنت في الصلاة فشككت في ثلاث أو أربع وأكثر ظنك على أربع تشهدت ثم سجدت سجدتين وأنت جالس قبل أن تسلم ثم تشهدت أيضًا ثم سلمت، قال البيهقي بعده: وهذا غير قولي ومختلف في دفعة ومتنه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت