الصفحة 13 من 39

وبما بعده فإذا أتي به وبما بعده أو كان ركعة كاملة فأتى بها فإن الصلاة في هذه الحالة تكون قد كملت بجميع أركانها فلم يكن من المناسب جعل السجود قبل سلامها وذلك لأنها كاملة فيكون سجود السهو فيها زيادة على صلبها لا لنقص فيها كفوات الواجب، فكان من المناسب عقلًا أن تجعل هذه الزيادة على صلبها بعد السلام، فما بالك إذا تأيد بالنقل فتوافق الدليل الأثري والدليل النظري فهما نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء، وإليك بعض الفروع على هذا الضابط المهم في باب السهو فأقول:

منها: إذا سلم الإنسان وقد بقي من صلاته ركعة أو ركعتين فإنه يأتي بهما على صفتهما الشرعية، ثم يسلم ثم يسجد للسهو ثم يسلم.

ومنها: إذا ترك الإنسان ركوعًا أو سجودًا ولم يذكره إلا بعد القيام فإنه مباشرة يأتي به فيهوي راكعًا أو يهوي ساجدًا، ويأتي بما بعده من الأركان، أي أن الأركان التي فعلت بعد تركه لا حكم لها لاختلال الترتيب الذي هو ركن من أركان الصلاة، فيأتي بالركن المتروك وبما بعده فقط ثم يسلم ثم يسجد سجدتي السهو ثم يسلم.

ومنها: ترك الجلسة بين السجدتين ولم يذكرها إلا بعد القيام فإنه يأتي بها فورًا فيجلس ويأتي بالسجدة الثانية وبما بعدها فإذا انتهى من صلاته سلم ثم سجد للسهو ثم سلم، وهكذا فقس، وخلاصة هذا الضابط ثلاث أمور:

الأول: أن الأركان لا تفوت بفوات محلها أي لا تسقط المطالبة بها بالسهو عنها بل لا بد أن يأتي بها الإنسان إذا ذكرها.

الثاني: أنه يأتي بالركن المنسي وبما بعده فقط وأما ما قبله فقد فعل على الوجه المشروع فلا دليل على بطلانه.

الثالث: أنه إذا أتم الصلاة فإنه يسلم، ثم يكبر فيسجد سجدتين ثم يسلم، هكذا وردت السنة وهذا الحكم عام في جميع أركان الصلاة، لكن يبقى السؤال عن تكبيرة الإحرام فما الحكم إذا سها الإنسان عن تكبيرة الإحرام فهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت