ناقصة كانت الركعة تمامًا لصلاته وكانت السجدتان مرغمتي الشيطان )) وله أيضًا مرسلًا عن عطاء بن يسار بلفظ (( فإن أستيقن أن قد صلى ثلاثًا فليقم فليتم ركعة بسجودها ثم يجلس فيتشهد فإذا افرغ فلم يبقى إلا أن يسلم فليسجد سجدتين وهو جالس ثم يسلم فهذا الحديث بهذه الروايات المتعددة التي يفسر بعضها بعضًا ويشد بعضها بعضًا تقضي أن من شك في الأكثر أنه يطرحه ويبني على الأقل وإذا بنى على الأقل فإنه يسجد للسهو قبل السلام، ومن الأدلة عليه أيضًا حديث عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (( إذا سها أحدكم في صلاته فلم يدر واحدة صلى أو اثنتين فليبن على واحدة، فإن لم يدر ثنتين صلى أو ثلاثًا؟ فليبن على ثنتين فإن لم يدر ثلاثًا صلى أو أربعًا فليبن على ثلاث وليسجد سجدتين قبل أن يسلم أخرجه الترمذي، وهذا حديث حسن إن شاء الله تعالى ويقضي أن يأخذ الإنسان في الشك بالأقل دائمًا لأنه هو المتيقن، وأما الشك فمطرح وإذا بنى على الأقل فإن سجود السهو للبناء على الأقل يكون قبل السلام كما هو مصرح به في هذه الأحاديث التي صحت في سندها وصرحت في دلالتها ومن الأدلة أيضًا حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( إن الشيطان يدخل بين أبن آدم وبين نفسه فلا يدري كم صلى فإذا وجدتم ذلك"فليسجد سجدتين قبل أن يسلم"رواه بهذا اللفظ أبو داود وابن ماجة، ورواه مسلم لكن بلا قوله (( قبل أن يسلم (( ولأنها من تمام الشاهد أتيت بها. فإذا اتضح الأمر وأن الإنسان إذا عرض له الشك في الصلاة في فعل شيء أو عدمه فالأصل أنه لم يفعله وإذا شك في الأكثر أو الأقل فليأخذ بالأقل فهذا العمل وهو اطراح الشك والبنا على اليقين يكون السجود له قبل السلام، هذا بالنسبة للدليل النقلي و'ذا نظرنا إلى العقل وجدناه يتفق مع النقل كل الإتفاق وذلك لأن الشك خلل في الصلاة، فإذا بنى الإنسان على الأقل فإنه مع هذا البناء لا يدري أهو مصيب أم مخطئ أهو