الصفحة 29 من 39

نجمعهما لك في ضابط واحد فنقول: يجب السجود في كل ما يبطل عمده الصلاة من نقص أو زيادة من جنس الصلاة، وهذا هو ضابطنا الذي نحن بصدد شرحه.

ثانيًا: حديث أبي سعيد في الشك مع الأخذ بالأقل فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من شك في صلاته مع الأخذ بالأقل فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من شك في صلاته، أصلى ثلاثًا أم أربعًا أن يطرح ويبني على ما استيقن ويسجد للسهو قبل السلام، مع حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند مسلم في قوله (( إذا قام أحدكم يصلي جاء الشيطان فلبس عليه صلاته حتى لا يدري كم صلى فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين وهو جالس فحديث أبي سعيد فيه الأمر بالسجود فيما إذا طرح الشك وحديث أبي هريرة فيه الأمر بالسجود لمجرد الشك والشك خلل في الصلاة وجبره واجب، فالسجود له إذًا واجب لأن جابر لخلل الصلاة، فإن الإنسان لو تعمدًا هذا الخلل لبطلت صلاته، إذًا تبين لك جليًا أن سجود السهو واجب فيما يبطل عمده الصلاة فالسجود له واجب، وكل زيادة من جنس الصلاة يبطل عمدها الصلاة فالسجود لها واجب، وكل شك في زيادة أو نقصان يبطل عمدها الصلاة فالسجود لها واجب، فالسجود واجب فيما يبطل عمده الصلاة، وهذا هو ما دلت عليه الأدلة الصحيحة وهو مذهب الأصحاب عليهم رحمة الله تعالى، وبناءً على هذا فإن كل نقص في الصلاة لا يبطل الصلاة عمده فلا يجب له السجود، وكل زيادة فيها لا يبطل الصلاة عمدها فلا يجب لها السجود، لكن إذا انتفى الوجوب فهل يبقى الاستحباب أم لا؟ نقول هذه المسألة الثانية وهي: هل يشرع السجود بترك السنن، لأن ترك السنن لا يبطل عمده الصلاة، وزيادتها أيضًا لا يبطل الصلاة عمدها، بل تكرار الأركان القولية كالفاتحة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لا يبطل عمدها الصلاة فالسجود لها لا يجب لكن هل يشرع أم لا؟ أقول: لم يرد في السنة الفعلية عنه صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت