الصفحة 28 من 39

سجد للسهو في نقص يبطل تعمده الصلاة، فيقاس عليه كل نقص يحمل هذه الصفة، وسجوده في حديث أبي هريرة وإن كان حكاية فعل لكنه قرن بأمر في حديث آخر كما في قوله صلى الله عليه وسلم (( إذا زاد أو نقص فليسجد سجدتين ) )وبقوله صلى الله عليه وسلم (( صلوا كما رأيتموني أصلي ) )إذًا كل نقص يبطل تعمده الصلاة فالسجود له واجب

ثالثًا: حديث عمران بن الحصين أنه سلم في صلاة العصر من ثلاث ركعات وأن النبي صلى الله عليه وسلم أتمها بعد تذكيره ثم سلم ثم سجد للسهو"وهذا السجود واجب وإن كان حكاية فعل ٍ لكنه قرن بأمر قولي كما مضى، وهو هنا قد نقص في الصلاة نقصانًا يبطل تعمده الصلاة، أي لو تعمد الإنسان أن يصلي العصر ثلاث ركعات لبطلت صلاته، إذًا فكل نقصٍ يبطل عمده الصلاة فالسود له واجب."

رابعًا: حديث ابن مسعود رضي الله عنه في صلاته الظهر خمسًا فقيل له: أزيد في الصلاة قال لا وما ذاك فقالوا صليت خمسًا فسجد سجدتين )) رواه الجماعة، فهذا السجود إنما هو لهذه الزيادة لأن قوله (( فسجد ) )حكم قرن بالفاء بعد قوله (( صليت خمسًا ) )والحكم المقرون بالفاء بعد وصفٍ علته ذلك الوصف، فعلة السجود في هذا الحديث هو زيادة هذه الركعة التي لو فعلها عمدًا لبطلت صلاته بمعنى أنه لو تعمد أن يزيد في صلب الصلاة ركعة فإن صلاته تبطل والسجود في هذا الحديث واجب وهذه الزيادة من جنس الصلاة، لأنها مكونة من قيامٍ وركوع وسجود وقعود فهي زيادة من جنس الصلاة فإذًا نقول: كل زيادة في الصلاة من جنسها يبطل عمدها الصلاة فالسجود لها واجب، وعلى هذا نكون قد استنبطنا من هذه الأحاديث الأربعة أمرين:

الأول: أن كل نقص يبطل عمده الصلاة فالسجود له واجب، وكل زيادة من جنس الصلاة يبطل عمدها الصلاة فالسجود لها واجب، وإن شئت أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت