الصفحة 31 من 39

جنس الصلاة وهي مسألة الحركة في الصلاة فالقول الصحيح فيها هو أنها إذا كثرت عرفًا وتوالت أبطلت الصلاة أما إذا كانت يسيرة عرفًا كالتقدم شيئًا أو التأخر اليسير وكحمل الصبي ووضعه ونحوه فهذا لا يضر إن شاء الله تعالى، وأما إن جهر في موضع الإخفات أو أخفت في موضع الجهر فإنه يبني على ما مضى ولا يجب فيه السجود لأنه لا يبطل الصلاة، وإن سجد له فلا بأس لعموم قوله صلى الله عليه وسلم (( فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين ) )والله تعالى أعلم.

المسألة الخامسة: ما الحكم لو ترك سجود السهو؟

أقول هذا لا يخلو إما أن يترك السجود المواضع التي يجب فيها وإما لا، فأما إن تركه في المواضع التي لا يجب فيها السجود فهذا لا شيء عليه لأنه لم يفرط في شيء واجب، وأما إن ترك السجود الواجب فإنه لا بد من هذا السجود أو إعادة الصلاة، فإذا تركه سهوًا وذكر قريبًا سجد سواءً أكان محله قبل السلام أو بعده، فالواجب عليه أن يأتي به ولو في غير محله المشروع لأنه تركه سهوًا واختار هذا القول أبو العباس بن تيمية وذلك لأنه أعني السجود للسهو واجب أمر به النبي صلى الله عليه وسلم لتمام الصلاة ولجبر خللها فلا تبرأ ذمة العبد إلا به، والذي لا يأتي بما أمر به شرعًا فإنه لا تبرأ ذمته، والمأمورات لا تسقط بالجهل والنسيان فلا تبرأ الذمة من الصلاة أصلًا ولا من أجزائها الواجبة إلا بفعلها، فمن نسي السجود وذكر قريبًا سجد وإذا طال الفصل فهذا فيه خلاف والصحيح إن شاء الله تعالى أنه إن ذكره فإنه يسجد ويجزئه ذلك واختاره أبو العباس بن تيمية عليه رحمة الله تعالى لما في صحيح مسلم من حديث أبن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل سجدتي سجود السهو بعد السلام والكلام وفي حديث عمران أنه سلم من ثلاث فدخل منزله ثم قام إليه رجل يقال له الخرباق فكلمه ثم خرج النبي صلى الله عليه وسلم مغضبًا فسألهم فقالوا: صدق فصلى ما ترك وهذا فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت