الصفحة 38 من 39

مع إمامه سجوده بعد السلام فلا يسجد معه لأنه بقي عليه من صلاته بعضها لكن إذا أتم صرته وسلم وجب عليه السجود بعد السلام.

الثالثة: المسبوق الذي لم يدرك سهو إمامه فهذا إن كان سجود إمامه قبل السلام وجب عليه متابعته فيه لتحريم المخالفة ولأن الاقتداء لم ينقطع بينهما وأما إن كان السجود بعد السلام فهذا لا يجوز متابعته فيه لأنه بقي عليه من صلاته بعضها، لكن إذا أتم صلاته فلا يلزمه السجود أم لا؟ الجواب لا يلزمه لأنه لم يدرك سهو إمامه، فالجزء الذي حصل الخلل فيه لم يدركه المسبوق فلا يطالب به، فهذا بالنسبة للسؤال الأول، وأما الثاني وهو قولنا:

ما الحكم لو سها المسبوق خلف الإمام؟ نقول هذا لا يخلوا من حالتين إما أن يقع السهو بعد مفارقة إمامه أو قبلها، فإن وقع السهو بعد مفارقة فإنه يجب عليه السجود عليه للسهو فيما يجب فيه، لأنه حينئذٍ في حكم المنفرد لانقطاع الاقتداء بينه وبين إمامه بسلام إمامه، وأما إن وقع له السهو وهو خلف إمامه فنقول:

إن كل من سها سهوًا يوجب السجود فإنه يجب عليه السجود له، وهذا الواجب لا بد من الإتيان به مع الإمكان ويسقط مع العجز لأن الواجبات تسقط بالعجز عنها، وهذا المسبوق سها خلف لإمامه بنقصٍ أو زيادة أو شك فيجب عليه السجود مع المحافظة على المتابعة لإمامه هو بعد السلام لا يكون مأموما بل منفردًا أي يأخذ أحكام المنفرد فإذا أتم صلاته وعليه سجود واجب ولا مانع من الإتيان به وجب عليه الإتيان بالمأمور، فيسجد للسهو الذي حصل منه، فإن قلت فهل سجود السهو واجب على المأموم؟

قلت نعم؟ فإن قلت: فلماذا تقول في الضابط (لا سجود على مأموم) وقررت بالدليل أن المأموم إذا سها خلف إمامه فإنه لا سجود عليه؟ فأقول نعم قد قررنا ذلك سابقًا لكن فيما إذا كان السجود لسهو المأموم مخل بالمتابعة وهو فيما إذا ادخل معه من أول الصلاة فيكون السجود حينئذٍ واجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت