الصفحة 7 من 39

لأن حديث ابن بحينة أرجح صحة، وكذلك حديث ابن بحنية نقل لنا القصد بحذافيرها ولم يجملها، وأما حديث المغيرة فإنه فعل شيئًا ثم قال هكذا صنع بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا ندري هل المراد جميع الفعل أم بعضه، وأيضًا فإن المغيرة رضي الله عنه وأرضاه لما روى ما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم قولًا قال (( وليسجد سجدتين ) )ولم يقل بعد السلام فلو كان مما يحفظها من النبي صلى الله عليه وسلم لذكرها، إذ كيف يبينها بفعلها ولا يبنها بقوله، ولأن، أخذ بفعله الصريح المنقول رواية عنه أفضل من أن نأخذ بنقل فعله على جهة الإجمال مع تفصيل الصحابي، وأيضًا لعل المغيرة رضي الله عنه فهم من قوله صلى الله عليه وسلم (( وليسجد سجدتين ) )لعله فهم منه أنهما بعد السلام، فيكون فهمه هذا ليس حجة لأنه خالف فعل النبي صلى الله عليه وسلم الصريح ولا حجة بفعل أحد أو قوله مع فعل أو قول النبي صلى الله عليه وليس في شيء من الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك أعني بنقل تفاصيل الفعل كما نقلها أبن بحينة رضي الله عنه، والأرجح عندي والله تعالى أعلم هو ترجيح حديث عبدالله بن بحينة على فعل المغيرة بن شعبة، وذلك لأن الروايات التي فيها أن المغيرة سجد بعد التسليم روايات ضعيفة، فإنه لم يذكر ذلك إلا في رواية المسعودي وهو عبدالله بن عبدالرحمن وهو مختلط، ورواية قيس بن الربيع وهو سيئ الحفظ ورواية محمد بن عبدالرحمن ابن أبي ليلى وهو سيئ الحفظ، مع أن الحديث صحيح لغيره لكن أقصد فعل المغيرة وأنه سجد بعد السلام إنما هو من رواية هولآء فلا يترك حديث ابن بحينة من الذي هو أصل من أصول سجود السهو لمثل هذه الروايات الضعيفة ومن الأدلة على هذا الضابط حديث عبدالرحمن بن شماسة المهدي قال صلى بنا عقبة الجهني فقام وعليه جلوس فقال الناس سبحان الله سبحان الله فلم يجلس ومضى على قيامه فلما كان في آخر صلاته سجد سجدتين وهو جالس فلما سلم قال: إني سمعتكم آنفًا تقولون (سبحان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت