الصفحة 1 من 13

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..

أما بعد

فلاتزال الدروس العلمية، خُطة نهوض الأمة، وبوابة رفعتها، ومنابع عزها ويقظتها، لأن العلم مفتاح الخيور، ومغلاق الشرور، ومهما استوحى الإنسان المتأمل من كلمة (العلم) دلالات وظلالًا وارفة، فلن يوفي هذه الكلمة حقَّها، وهي التي أمِر صلى الله عليه وسلم بالتزود منُها (وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا) (طه:114) ...

وحينما تشاهد الدروس العلمية تنير المدن والمحافظات، وتشع بها مساجد المسلمين وتجمعا تهم، ينشرح الخاطر، وتطرب النفس، وتعز الروح.

لأنها الخطة الراشدة، والمنهج المحكم، والإعداد المطلوب.

ولكننا، ورُغم كل فضائل تلك الدروس، لازلت من دعاة (المسلك التجديدي) لها، والاهتمام بطريقة أدائها وتناولها، حتى تكون مستوعبة، ومنسجمة مع الحياة الجديدة للشباب، وتحرص على تلبية رغباتهم وتطلعاتهم ..

ومن ملحوظاتي عليها، حرص الشيخ أو العالم على (التربية العلمية) فيها فحسب، كسرد الفوائد، وتفكيك، العبارات ورصّ الخلافات، وهذا لا بأس به من حيث المبدأ، ولكن المشين، هنا عدم تجاوز الشيخ لذلك، وإغفاله للجوانب الاجتماعية والخلقية والفكرية والبنائية للدرس!!

بحيث إن صلته بالتلاميذ، تكمن في الدرس، وحلّ عبارات المتن فقط، ولا يحرص على التعرف عليهم واحتوائهم وبناء عقولهم وأخلاقهم، وإعدادهم للعمل الدعوي والفكري الناهض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت