هو نوع اختبار يجريه الأستاذ مبدئيًا مع تلامذته، ليكتشف هممهم، وقدراتهم العلمية والذهنية والدعوية، نحو:
-من يبين معنى هذه الكلمة اللغوية من المعاجم؟!
-من يذكر شروح هذا الكتاب؟!
-من يأتنا بتخريج هذا الحديث؟!
-ما صحة نسبة هذا القول إلى العالم الفلاني ... وهلم جرا؟!
من يلق خطبة في جامع كذا وكذا؟!
-المؤسسة الفلانية تحتاج إلى عاملين! من لديه المقدرة على ذلك؟!
حتى يرى عمق الاستعداد والتجاوب إلى العلم والدعوة، وليرى الهمم الثاقبة، والسعاة الحقيقيين للمعرفة ... لأنه كما يقال:
خلق الله للمعالي رحالًا ورجالًا لقصعةٍ وثريدِ
وهو بهذا المسلك، يبعث فيهم روح البحث العلمي، ويعرفهم على الكتب، ويسوقهم إلى المكتبات، ويجعل منهم صيارفة بحث وجد وسؤال ودعوة.
وكم من مسألةٍ، بحثناها في أول الطلب بفضل شيخ جليل، كان لهما أعظم الأثر في نفوسنا، وساقتنا إلى أفنان المعالي، ومزاهر الجد والاتقان.
وسيبين من خلال التكليف، مَن الطالبُ الجدير بالتوقير والاصطفاء والإنابة حتى يكون سيدًا على زملائه، بفضل جده ونباهته، ويرتضيه الجميع؟!
ومثل هذه التكليفات، ستعدهم لأعمال أخرى مؤسسية منتظمة، لأنه انكشف للشيخ المستعد للعمل من عدمه.