نريد لقاء الشيخ بالتلاميذ يتجاوز حدود الدرس العلمي الجاف، ليصير أحيانًا لقاء حميميًا أبويًا، يفتح الشيخ لهم صدَره، ويسمع مشكلاتهم، ويجيب على فتاويهم وتطلعاتهم، ومثل ذلك يفيد الشيخ بالآتي:
1 -يعرفه على عقولهم وشخصياتهم.
2 -يجعله يمايز بينهم، وكشف استعدادتهم العلمية والدعوية.
3 -يكسر حواجز الصمت لديهم، ويعرفهم على شخصية شيخهم، ومدى تقبله لهم.
4 -يعمِّق الصلات، ويكشف معالم التعاون الدعوي والاجتماعي بينهم.
5 -يكشف مدى هممهم، وحرصهم على العلم، ومقدار عزائمهم واشتعالهم.
6 -جعلهم وحدة اجتماعية متآخية.
ويزيل ما بينهم من إحن وشحناء، يحصل كثيرًا بين الطلاب المتنافسين، بحيث يقوى الأواصر، وتتماسك العلائق، ويبيتون كالبنيان المرصوص، يشد بعضهم بعضا، ويستعملهم في النوائب والمهام.
وإضافة إلى لقاء فصلي، أو شهري معهم، يزور بعضهم، ويعود مريضهم، ويتواصل ولو بالهاتف والجوال، ويقضي حوائج بعضهم حسب استطاعته، ليبرهن لهم السنن والصحاح، بالفعائل الملاح، وكذا هو الشيخ السني يقول ويفعل، وينصح ويطبق، ولا يكون خطيبًا يُرى عل المنبر، أو عالمًا في الحلقة فحسب، والله الموفق.
وقد كان صلى الله عليه وسلم يسأل عن صحابته، ويتفقد أحوالهم وكذا كان أئمة الإسلام، وقد عاد الامام أحمد تلميذه بقيّ من مخلد، وسلم عليه في القصة المشهورة ذات الدروس العجيبة.