ربما جاء يوم من الأيام، يتخلف الشيخ فيه أو يمرض، أو يتأخر قليلًا، فلا يجد من ينوبه إلا جيلًا صنعه ورباه، وهيأه لمثل تلك المواقف التاريخية الشديدة.
فقرب الشيخ واهتمامه بتلاميذة كافٍ أن يصنع له نوابًا يساعدونه، ويصطفي منهم فضلاء للصلاة والدرس والخطابة، ولما أناب صلى الله عليه وسلم أبا بكر للصلاة بالناس فقهها جمهور الصحابة، وأنه أفضلهم، وأحق بهذ الأمر حتى قال عمر الفاروق رضى الله عنه (رضيه صلى الله عليه وسلم لديننا، أفلا نرضاه لدينانا) ؟!.
وفائدة ذلك:
1 -إعانة الشيخ، وسد فراغ تخلفه.
2 -إبرازه للناس كقدوة علمية راجحة.
3 -تجربته أمام الملأ هل ينجح أم لا؟!
وكل ذلك سيظهر للعيان، ويتبين صلاحيته من عدمها؟!
4 -حفز الطاقات وتشجيعهم للعمل والمشاركة الميدانية والاجتماعية.
لكن هذه الإنابة مع أهميتها للشيخ الفاضل، إلا أننا لا نريد الاستعجال بها حتى تكتمل الثمرة، ويبدو النضج، ويصدق النموذج.
وإلا كنا مسئولين عن تسويد الجهلة، وقطع الظهور، وصناعة الكبرياء والغرور، لاسيما لحدثاء الأسنان، الذين ينقصهم حسن التدين، والتميز أو يخالطهم الاندفاع والحماس الزائد .. والله الموفق ...