الصفحة 6 من 13

هناك أبوتان نسبية، وعلمية، والأولى ذهبت، والثاني لا تزال قائمة ما وجدت الحلَق والدروس، وعمت المشايخ والعلماء الذين يرعون التلاميذ بعلمهم وحبهم وتلطفهم.

بل إن بعض الشيوخ لفضله وتدفق علمه، يلازمونه تلاميذه مددًا طويلُه، أكثر من جلوسهم مع آبائهم، فهلا استحق هؤلاء مسمى (الأبوة) الذي جعل مهم شبه أوصياء على التلاميذ، علمًا وفكرًا، وتوجيهًا وتسديدًا، بل ربما اطلعوا على خواص التلاميذ، وحل مشاكلهم، ودفعوا بهممهم وعزائهم.

إن للشيخ مقامًا جليلًا في معرفة تلاميذه، وقيامه بدور الأبوة لهم سيجعل منه (الشخصية المهابة) والعظيمة عندهم، بل والمحبوبة لديهم، وسيسهل قضايا العلم والفكر التى يريد ايصالها لديهم، وسيحظى منهم بكل منائر العون، والموآزرة والتشجيع وسيكون طريقًا وسيعًا إلى صناعة الرموز والقيادات الدعوية، التي نبهنا عليها في رسالة (الفراغ الصحوي الإسلامي) . فراجعها إن شئت، فقد حكيت فيها مخاطر الفراغ الصحوي الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت