الصفحة 6 من 12

أما حالة الفترة اللاحقة (soon) ... (سنة) فإن المخاطر فيها تكون غير مؤكدة الوقوع، ويكون النجاح في إدارة هذه الحالة من خلال التنبؤ بالمخاطر في الخطة الحالية ثم تشخيصها ومراقبتها (مثل توقع تحول المستهلك في المستقبل نحو تقنية أخرى) . إن الإداري الحكيم في هذه الحالة أن يقوم بمسح ميداني لرغبات المستهلكين ومراقبة الأسعار في ظل التقنية المنافسة (الحديثة) . إن التقنية الحديثة قد تكون مرتفعة الثمن وهنا لا يتوقع لها أن تحدث آثارًا آنية مثل الانتقال من الشاشة العادية إلى الشاشة المستوية (Flatron) أو كما حدث بالنسبة لدخول الانترنت. لأن ذلك قد يتطلب شراء جهاز جديد دون تغيير الشاشة فقط. وهذا الأثر يحتاج إلى فترة زمنية لكي يظهر. وعليه كلما كانت هناك ملاحظات عما يجري أو ما يمكن أن يحدث ويكون الإداري غير راضٍ (أو مقتنع) ، عندئذ فإن المنشأة تستطيع أن تطور استراتيجيات بديلة.

عندما يتم توقع آثار كارثية في الفترة اللاحقة (catastrophic-soon) على الإداري ان يتفحص الكلفة في حالة اعتماد استراتيجيات جديدة أو التوقف عن العمل. مثلًا في صناعة الضيافة والسياحة فإن انتشار أمراض معدية من المحتمل ان يوقف السفر للمناطق البعيدة، إن الإجراء الحكيم في هذه الحالة هو تجنب الإفراط في هذا النوع من الاستثمار الذي يجعل الشركة تعتمد على مشروع واحد.

عندما تكون الآثار في المدى البعيد far (خمس سنوات) ، فإن الإجراء الحكيم هنا يتطلب نظرة شاملة للتخطيط الاستراتيجي ويتم استكشاف البدائل الممكنة مستقبلًا، وفي هذه الحالة عندما تكون الآثار كارثية في المدى البعيد (catastrophic-far) على المنشأة ان تفكر في استراتيجية الخروج من السوق (الخسارة في المدى البعيد تتطلب التوقف عن العمل) .

ان مبدأ المقارنة بين حجم الخسارة والتكلفة الثابتة لا بد أن يعتمد في قرار المنشأة في الاستمرار من عدمه.

بعد تشخيص المخاطر وتصنيفها حسبما ذكر في الفقرتين السابقتين ضمن أساليب إدارة المخاطر، يمكن التوجه نحو الخطوات اللاحقة وهي:

إن جميع المنشآت وإداراتها لها مستوى معين من تحمل المخاطر، وعادة هذا يرتبط مع عمر الشركة أو المنشأة، حيث أن الشركات الحديثة غالبًا ما تكون لها قدرة عالية على تحمل المخاطر (Risk taker) وهذا عكس ما هو عليه بالنسبة للشركات البالغة في عمرها والتي غالبًا ما تكون قدرتها على تحمل المخاطر محدودة جدًا (Risk averse) .

بين هاتين الحالتين المتطرفتين، هناك منشآت تستطيع أن تدير المخاطر التي تتعرض لها بأسلوب المحفظة (portfolio approach) . من المعروف بأن المستثمرين في الأسواق المالية يطلبون عوائدًا عالية لأنهم يتحملون درجة عالية من المخاطرة. مثلًا، المنشآت التي تواجه مستقبل مجهول (uncertain future outcome) عليها ان تعرض معدل عائد أعلى من المتوسط لكي تستطيع بيع أسهمها. حسب طريقة المحفظة، فإن المستثمرون يوزعون استثماراتهم على البدائل الاستثمارية المتاحة. إن المحفظة الاستثمارية المتوازنة هي تلك التي تحتوى على استثمارات في اكثر من صناعة بحيث ما يصيب أحدها من أثر سلبي لا ينعكس على الأخريات. أن المنشآت تعتمد نفس الأسلوب (طريقة المحفظة) ، عند الاستثمار في مشاريعها، خاصة المشاريع ذات العلاقة بتطوير المنتجات. إن اجراء تحوير بسيط على المنتوج لكي يتماشى مع السوق القائم يكون مصحويًا بمخاطر قليلة، في حين ان دخول صناعة جديدة أو منتوج جديد في سوق لم يكن متطورًا يحمل مخاطر عالية. في ظل طريقة المحفظة، فأن المنشأة لا تتجنب بالكامل المشاريع ذات المخاطر العالية، ولكن تحد من عددها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت