تهدف هذه الصناديق إلى تحقيق نمو مستقبلى في رأس المال وتحسن في القيمة السوقية لمحفظة الأوراق المالية - ومن ثم قيمة الوثائق - وذلك من خلال إعادة إستثمار الأرباح المحققة والمحتجزة بدلًا من توزيعها.
وعادة ما تشتمل محفظة هذه الصناديق على أسهم عادية تابعة لمنشآت صناعية أو تجارية قائمة منذ فترة وتتسم بدرجة عالية من النمو. وقد تركز بعض هذه الصناديق على الشركات الحديثة نسبيًا التى يتوقع لها النجاح.
وبصفة عامة تتناسب هذه الصناديق مع المدخرين الذين لا يعتمدون على أرباح مدخراتهم في تغطية نفقات معيشتهم وكذلك المدخرين الذين عندهم القدرة على تقبل المخاطرة. ولذا تعرف سياسة هذه الصناديق بأنها سياسة نشطة أو هجومية.
(ب) صناديق الدخل الدورى
تهدف إدارة هذه الصناديق إلى تحقيق وتوزيع إيراد دورى مستقر من أوراق محفظتها المالية، بصرف النظر عن نمو رأس المال.
وعادة ما تحتوى محفظة هذه الصناديق على السندات وأذون الخزانة وغيرهما من الأدوات التى تمثل مديونية بالإضافة إلى الأسهم الممتازة.
وتتناسب هذه الصناديق مع المدخرين الراغبين في الحصول على عائد دورى مستقر وثابت من مدخراتهم لتغطية أعباء المعيشة، وكذا المدخرين الذين لا يرغبون في تحمل المخاطرة ويركزون على عامل الأمان والاستقرار. ولذا تعرف سياسة هذه الصناديق بأنها سياسة تحفظية.
(ج) صناديق النمو والدخل
يجمع هذا الصندوق بين هدفى الصندوقين السابقين، فهو يسعى إلى توزيع جزء من العائد بشكل دورى مع تحقيق نمو في قيمة الوثائق من خلال إعادة إستثمار باقى العائد في شراء أوراق مالية.
وعادة ما تتشكل المحفظة المالية لهذه الصناديق من مزيج من الأسهم العادية والممتازة بالإضافة إلى الأوراق المالية الأخرى ذات الدخل الثابت كالسندات. ولذا تعرف سياسة هذه الصناديق بأنها سياسة متوازنة.
وقد تعطى بعض هذه الصناديق الأولوية لهدف النمو فتزيد من استثماراتها في الأسهم وتقلل من استثماراتها في السندات، في حين قد يعطى البعض الآخر الأولوية لهدف الدخل فتزيد من استثماراتها في السندات وأذون الخزانة وتقلل من استثماراتها في الأسهم.
وفى ضوء تنوع أهداف صناديق الإستثمار، يمكن القول بأنه يتعين على المدخر أن يحدد هدفه بوضوح قبل اختيار الصندوق. إذ قد يكون الهدف من المشاركة هو الحصول على مكاسب رأسمالية أو الحصول على دخل منتظم أو الاثنين معًا، كما يجب عليه أيضًا أن يحدد حجم المخاطر التى يكون على استعداد لتحملها، وذلك أن لكل اختيار من هذه الاختيارات صندوقه المناسب.
وقد يبدو من المناسب الإشارة - بعد تعرضنا لأنواع صناديق الإستثمار - إلي أنه إذا كان المدخر يتمتع بقدر من الحرية في اتخاذ قراره فيما يتعلق بدرجة استعداده لقبول خطر معين، وكذا عائد متوقع، فإن حرية مدير صندوق الإستثمار تكون مقيدة بالأهداف المعلنة لمستثمريه والتى تم بناءً عليها اختيارهم للصندوق.