مراحل التكامل الاقتصادي الإسلامي في إطار الظروف المعاصرة
أ. د/ عبد الرحمن يسرى أحمد
أستاذ الاقتصاد بجامعة الإسكندرية
* تصنف البلدان الإسلامية جميعا دون استثناء ضمن مجموعة الدول النامية، ووفقا لمؤشر نصيب الفرد من الناتج القومي الإجمالي المتاح عن 1997 في الإحصائيات الدولية فإنه من ضمن مجموعة مكونة من إحدى وثلاثين دولة إسلامية تتوافر عنها البيانات:
أربع عشرة دولة تقع في شريحة الدخل المنخفض (أقل 785 دولار في السنة) ، وثمانية دول تقع في شريحة الدخل المتوسط المنخفض (من 785 - 3125 دولار في السنة) .
* ويلاحظ أن ارتفاع متوسط نصيب الفرد في الدول النفطية لا يدخل في عداد الدول المتقدمة اقتصاديا لاعتبارات عديدة أخرى خاصة بمؤشرات التنمية الاقتصادية من أهمها أنها تعانى مثل بقية البلدان ذات الدخل المتوسط أو المنخفض من ظاهرة الاختلال الهيكلي.
* وباستعراض مؤشر النمو السنوي في نصيب الفرد من الناتج القومي خلال الفترة من 88 9 ا- 1997 م يتبين أن قلة من الدول الإسلامية وهى إندونيسيا وتركيا وماليزيا وا يران حققت إنتاجا متوسطا بمعدل نمو سنوى بين 1 ,4 ا% إلى 2 , 9 ا% وحققت بعض الدول الإسلامية خلال تلك الفترة متوسطا بمعدل نمو سنوى يتراوح بين 4% إلى 10% (ثمان دول) ، وتعتبر هذه المعدلات بصفة عامة من أعلى المعدلات المحققة على المستوى الدولى ولكنها ليست كافية لتحقيق الانطلاق أو لتقليل الفجوة الاقتصادية بين الدول الإسلامية المذكورة والدول المتقدمة اقتصاديا.
* لقد حققت بعض الدول الإسلامية معدلات نمو تتراوح في المتوسط بين ا% إلى 4 , 1% على مدى الفترة المذكورة، (4 دول) ، كما حققت بعض الدول نموا سنوى أقل من 1% (دولتان هما: الأردن 5,.%، موريتانيا 2 ,.%، وبعضها حقق معدلات نمو متوسطة سالبة خلال الفتزة(9 دول) وهو أسوأ وضع متصور حيث تراوحت معدلات النمو السالبة بين ا,.%- 2 ,ه% وهذه الدول هى الجزائر والسنغال والسودان وعمان والكاميرون والنيجر وسيراليون والإمارات العربية المتحدة وسوريا.
* وهذه البيانات تدل على أن غالبية البلدان الإسلامية تعانى من مشاكل التخلف وأن جهودها في ميدان التنمية الاقتصادية ضعيفة للغاية أو غير كافية.
2 -التجارة الخارجية: الهيكل:
* باستعراض هياكل النشاط الاقتصادي يدل على أن معظم هذه البلدان لم تتمكن بعد من معالجة مشاكل الاعتماد الكبير أو المتطرف على إنتاج وتصدير السلع الأولية.
* والواقع أن هذا النمط هو نفسه النمط الشائع على مستوى الدول النامية بصفة عامة والذي يعكس اعتمادها الكبير على الدول المتقدمة في مدها بحاجاتها من المعدات والآلات ووسائل النقل والسلع الاستهلاكية المصنوعة وكذلك أيضا في سد جزء كبير من فجوة المواد الغذائية لديها.
أوضحت البيانات أن نمط التجارة الخارجية في الدول الإسلامية يتمثل
فى الاعتماد المفرط على صادرات السلع الأولية والاعتماد الكبير على استيراد السلع المصنوعة والسلع الغذائية من الخارج، وإذا قلنا إن هذا النمط يرتبط بحالة من التوازن في الميزان التجاري وأنه يؤدى أحيانا إلى عجز مؤقت أو إلى فائض مؤقت في الميزان