الصفحة 7 من 12

المرحلة الثانية: توثيق التعاون:

إن توثيق التعاون الاقتصادي بين البلدان الإسلامية خطوة لا غنى عنها،

بل هى مرحلة حتمية في سبيل تحقيق هدف التكامل الاقتصادي.

ونرى أن توثيق التعاون الاقتصادي بين البلدان الإسلامية يعتمد على تنفيذ هدفين رئيسيين هما:

ا- تحرير القوة البشرية على مستوى العالم الإسلامى من جميع القيود المفروضة على حركتها من وإلى أى دولة إسلامية ومنحها معاملة. تفضيلية خاصة: المقصود هنا بالقوة البشرية قوة العمل التى تعمل بطاقتها الجسدية أو الذهنية فالعمل إذا يشمل العمال والفنيين ورجال الإدارة والمفكرين والمخترعين ورجال الدعوة على مختلف المستويات، والقوة البشرية بهذا التعريف هى الأساس الذى يعتمد عليه الاقتصاد الإسلامى في نشاطه اليومى وكذلك في نموه على الأجل الطويل، والآيات القرآنية الكريمة والأحاديث الشريفة كثيرة في شأن تكريم الإنسان وفضل العمل الصالح والعمل الجاد والعمل المتقن. وكذلك في شأن حركة العمل من مكان أو من بلد إلى آخر والحث عليها، يقول سبحانه وتعالى: (هو الذى جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه) (1) . ويقول عز وجل: (علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله فاقرأوا ما تيسر منه وأقيموا الصلاة) (2) ولا نتصور إعلان الالتزام بالشريعة الإسلامية والسعى من أجل تطبيقها نصا وروحا في جميع نواحى الحياة داخل البلدان الإسلامية دون أن يتضمن هذا تشجيع حركة القوى البشرية على مستوى البلدان الإسلامية إلى أبعد الحدود.

2 -تشجيع و تنسيق حركة رؤوس الأموال بين البلدان الإسلامية:

فالنظام الإسلامى لا يسمح بحركة القروض الربوية أولا وثانيا لابد

(1) الملك: 15

(2) المزمل:20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت