الصفحة 17 من 18

وأما ما جاء في الأحاديث النبوية الشريفة بتخصص أموال معينة فإنه جاء على سبيل التمثيل وليس على سبيل الحصر.

3/ 3/2: إذا كانت الزكاة عبادة مالية، فإنه في جانبها التعبدى يتقرب المسلم بأدائها إلى اللَّه عز وجل ويرجو زيادة ثوابه ورضوانه ومحبته، وكلما ازداد وعاء الزكاة واتسع نطاقها وزاد المال المخرج منها زكاة، كلما ازداد المسلم قربا من اللَّه عز وجل وزاد ثوابه، وما أحوج جميع المسلمين إلى ذلك!.

3/ 3/3: إذا كانت الزكاة حقا في المال على رأى، أو حقا على المسلم في ماله على رأى آخر، فالمعقول أن يخضع لها كل مال وكل مسلم.

3/ 3/4: إذا كان معنى الزكاة هو التزكية للمال والتطهير للنفس من الآثام، فما أحوج أموال المسلمين الآن للتزكية، وما أحوج المسلم إلى التطهير من الذنوب والآثام التي تفرض عليه قرضا وتحوطه من كل جانب!

3/ 3/5: إذا كان المسلم مأمورا على سبيل الندب بتوسيع دائرة الإنفاق في سبيل اللَّه فيما يعرف بالصدقات التطوعية، فإن توسيع نطاق الزكاة أفضل، لأنها أداء لواجب وأداء الواجب أفضل من أداء المندوب لقوله سبحانه وتعالى «ما تقرب عبد إلى بأفضل مما فرضته عليه» .

3/ 3/6: إن أداء الزكاة تجارة رابحة مع اللَّه عز وجل، وكلما زاد المال المقدم زكاة كلما زاد العائد دنيا وأخرى يقول سبحانه وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ .

ويقول سبحانه: وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ {والخلف يكون أضعاف ما ينفق لقوله تعالي:} وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَا فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُضْعِفُونَ .

وإذا تبين لنا أن الفرق المالى بين أداء الزكاة على الرأى الموسع وبين أدائها على الرأى الضيق لا يزيد كثيرًا، أفلا يكون ذلك دافعًا لزيادة الزكاة طبقًا للرأى الموسع حتى يزداد ثواب المسلم ماليًا ودينيًا، دنيا وأخرى؟!!.

وبعد فهذا جهد بشرى يشوبه الخطأ ويعتريه القصور والنقصان حاولنا فيه تقديم رؤية متواضعة لفهم وتفسير الخلاف في فقه الزكاة لئلا يكون هذا الخلاف مزعجًا للمسلمين كما يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت