1 -المبحث الأول
نطاق الخلاف في فقه الزكاة
1/ 1: أسس حصر نطاق الخلاف
سعيا نحو تحقيق أهداف الدراسة، فإننا سنعرض نطاق الخلاف بناء على أسس عامة من أهمها ما يلى:
1/ 1/ 1: من أجل التأكيد على أن أساسيات فريضة الزكاة متفق عليها، وأن الخلاف في المسائل الفرعية التى لا تمس أصل الفريضة، لذلك سوف نذكر نقاط الاتفاق ونقاط الاختلاف في صورة مقابلة.
1/ 1/2: أن الخلاف قد يمتد إلى مسائل تفصيلية متعددة يصعب حصرها في هذه الورقة، ونظر لانعدام أو قلة تأثيرها على حصيلة الزكاة في حالة التطبيق، فإننا سوف نكتفى بحصر مسائل الخلاف التى لها أثر على حصيلة الزكاة فقط.
1/ 1/3: أن الخلاف قد يكون داخل المذهب الفقهى الواحد، ونظر لقلة تأثير هذا الخلاف على حصيلة الزكاة فسوف نتغاضى عن ذكره، ونأخذ بالاتجاه العام في المذهب.
1/ 1/4: أن الخلاف قد يمتد وتتعدد الآراء بتعدد المذاهب الفقهية الأربعة الرئيسية وقد يضيق ليكون بين ثلاثة مذاهب (جمهور الفقهاء) وبين مذهب واحد، وبالتالى فإن رأى الجمهور هنا يكون أقرب إلى اعتبار المسألة من باب الانفاق لا من باب الخلاف، ومع ذلك سوف نذكر ما يرد حول ذلك كإحدى نقاط الخلاف.
1/ 1/ 5: حيث أن هذه الدراسة موجهه إلى من لديهم المام بفقه الزكاة، فسوف نذكر المعلومات باختصار وبالمصطحات الفقهية المعروفة ودون الحاجة إلى توضيحات مطولة.
1/ 1/ 6: إن حصر نقاط الخلاف في فقه الزكاة وبصورة مجمعة مذكور في كتب الفقه القديمة خاصة كتب الفقه المقارن مثل كتاب"بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد"والذى كان مرجعًا أساسيًا لهذه الدراسة، ويمكن لمن أراد التوسع الرجوع إليه.
1/ 2: المنهج المتبع في حصر نطاق الخلاف في فقه الزكاة
حيث أنه يصعب تتبع وحصر كل مسائل الخلاف في المذاهب الفقهية المختلفة، لذلك ومن أجل عرض أفضل للموضوع سوف نتبع منهجًا في تحديد نطاق الخلاف يتصل بآثار الخلاف ونتائجه، وبعناصر تطبيق الزكاة التى تتمثل في الأمور التالية: