الرّجل الغريب. الثّاني: أنّ الإسلام إنما يُتَعلّم عن طريق سؤالِ من يعلمه. الثّالث: لا يَنبغي الغلوّ في تعظيم شخصٍ. الرّابع: الطّرق الصوفّية ليستْ من ضروريّات الدّين. الخامس: معرفةُ أنّ الإسلام والإيمان والإحسان حقائقُ مختلفة. السّادس: لا ينبغي لعالِمٍ إذا سُئل عن أمرٍ من أمور الدّين وهو لا يدري أن يَكذب على السّائل في الجواب. السّابع: ينبغي للعالم أن ينبّه تلاميذَه لسؤالِ ما ينبغي لهم سؤالُه لفائدته، إذا غَفلوا عن ذلك. الثّامن: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لا ينطق عن الهوى إلاّ ما يوحى إليه من ربّه. التّاسع: معرفة كمال خلق الصحابة وصبرهم. العاشر: معرفة أنّ الملائكةَ قد يَظهرون في صورةٍ غير صورتهم الحقيقيّة )) [1] .
والملاحِظ في هذه الفوائد يجد أنّ الشّيخ قد أشار إلى أمورٍ كانت من أمراض المسلمين يُعاني منها المجتمع الإسلامي، كاعتقاد بعضِهم أنّ ترك نظافةِ البدن والتّقشف في المأكل والملبس من متطلَّبات الولاية في الدِّين، فيظلّ الإنسانُ عمرَه لا يغتسل ولا ينظِّف ملابِسَه لكي يستكمل شروطَ الولاية فيحظى بها. كما أشار في تعليقه إلى الطّرق الصّوفية التي كانت يومئذ في ذروة نَشاطها وَأَوْجِ قوّتها، وقد جاءت إشارةُ الشّيخ إليها مشوبةً بالحذر والتّحفظ فاكتفى بقوله:"ليس من ضروريّات الدّين" [2] وهذا
(1) (( متن الأربعين النووية ) )- ترجمة الهوسا - (ص 9) (الهامش رقم 1) .
(2) وانظر مثل هذه الإشارة أيضا في تعليقه على الحديث الثاني والعشرين (ص 19) (الهامش رقم 1) .