الصفحة 47 من 78

تلميح منه إلى أنّ تركها والاستغناءَ بما جاء في حديث جبريل كافٍ في الحصول على ولاية الله للعبد ولا ضرورةَ إلى الإحداث في دين الله ما لم يَأذن به الله.

كما أشارَ الشّيخ إلى ضرورة تعليم النّاس دينَهم، وأنّ الدِّين لا يُعلم إلاّ بالتّعلّم وأنّ من طرق التّعلّم سؤالَ من لا يَعلم، وقد كان أجلّ همّ الصوفيّة في تلك المجتمعات الاكتفاءَ في الغالب بشحن أذهان أتباعها بِقِصَصِ كَرامات أوليائها حَتّى أصبحتْ كلّ طريقة تُنافس نظيراتها في تمجيد من تنتسب إليه وتفضيله على غيره مما كان سببًا لارتفاع نسبة الجهل بالإسلام بين شريحةٍ واسعةٍ في المجتمع. كما حذّر الشّيخ العلماءَ من مغبّة القول على الله بلا علم .... وغير ذلك مما يَلمحه القارئ من خلال سطور هذا التّعليق الوجيز المليء بالفوائد والتّنبيهات.

-ومن ذلك أيضًا تعليقه على الحديث الرّابع، وهو حديثُ عائشة رضي الله عنها مرفوعًا: (( من أحدَثَ في أمرِنَا هذا ما ليس منه فهو رَدّ ) ). إذْ جاء تعليقُ الشّيخ عليه ما ترجمته كالتّالي:

قال الشّيخ - رحمه الله: (( هذا الحديث يُعلِّمنا حقيقةَ ما يُسمى بالبدعة، وهو أن يُحدَث شيءٌ في الدّين ليس يُعرف في عهد النّبي - صلى الله عليه وسلم - ولا في عهد صحابته رضي الله عنهم. ومَهما يكن علمُ عالِمٍ فليس في وسعه أن يزيد شيئًا في دين الله، ولو زاد شيئًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت