والدّارقطني وغيرهما مسندًا، رواه مالك في الموطّأ مرسلًا ... )) . فترجم الشّيخ لفظَ (مسندًا) ولَفظَ (مرسلًا) ترجمةً حرفيةً صِرْفًا، فقابل (مسندًا) بقوله: (doge) و (مرسلًا) بقوله: (sake) . وهذه التّرجمة لا يُفهم من ورائها شيءٌ، فالأولى؛ إمّا أن يتركَ تلك المصطلحات كما هي في العربيّة، ثم يضعَ حاشية يشرحها، أو يسلكَ مسلكَ التّرجمة التّفسيرية، فيقول مثلًا في ترجمة لفظ (مسندًا) :
ومعناه: (بإسناده كاملًا) ، إذْ المراد بالمسنَد هنا ما قابل المرسَل، وهو أنّ راويَه أسنده بذكر جميع رجال الإسناد بمن فيهم صحابِيّ الحديث وهو أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه -.
ويُترجِم لفظ: (مرسلًا) بقوله:
ومعناه: (بدون ذكر صحابي الحديث) .
وعلى الرّغم من أنّ المراد بالمرسَل: (ما أضافه التّابعي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مطلقًا) [1] ويجوز أن تكون الواسطةُ صحابيًا، ويجوز أن تكون تابعيًا كما هو معروف عند أهل العلم بالحديث، إلاّ أنّ المراد بالإرسال هنا ما قابل الإسنادَ المذكور وهو ذكر (أبي سعيد
(1) ومعناه بلغة الهوسا: (Shi ne abin da tabii ya jingina shi ga Annabi, tsira da aminain Allah cu tabbata a gave shi) .