الصفحة 11 من 26

-الشاهد في الاصطلاح: جملة من كلام العرب، أو ماجرى مجراه، كالقرآن الكريم، تتسم بمواصفات معينة .... وتقوم دليلًا على استخدام العرب لفظًا لمعناه، أو نسقًا في نظم أو كلام [1] .

ثانيًا: أهمية الشاهد القرآني.

القرآن الكريم هو أول ماعني باقي العلم بمراعاته، وأحق ماصرف العناية إلى معاناته، فهو المعجز الباقي على الأبد، والمودع أسرار المعاني التي لاتنفذ، لدلك حرص المصنفون القدامى على أن تكون شواهدهم آية في الفصاحة والبلاغة فلم يجدوا أفضل من كتاب الله العزيز تتمثل فيه تلك السمات، (لأن المعيار الحقيقي في الاحتجاج هو معيار الفصاحة والصفاء والسلامة من الفساد، فلا يحتج بمن لابس الضعف لغته، وخالطت العجمة كلامه، وتسربت الركة إلى لفظه، وكان هذا المعيار كفيلًا بإرساء قواعد اللغة، وأصول النحو، على دعائم ثابتة قوية نقطف ثمارها في نتاج نحوي غني بالشواهد) [2] .

(ذخيرة لغوية تمدنا بفيض لا ينضب، لذلك عدها المتقدمون مصدرًا رحبًا يستقون منه شواهدهم وأدلتهم) [3] .

المطلب الثاني: الشاهد القرآني عند ابن علان - رحمه الله:

نهج ابن علان - رحمه الله - نهج غيره من المتأخرين في الإكثار من الاحتجاج بالآيات القرآنية، وجعلها في المقام الأول، وسأتعرض في هذا المطلب لذكر أمرين:

أولًا: منهج ابن علان ـ رحمه الله ـ في الاستشهاد بالآيات القرآنية، كالتالي:

(1) انظر"الشواهد اللغوية"ـ جبر ـ ص 256.

(2) انظر"علوم الحديث ونصوص من الأثر"ــــــ د. رشدي عليان وقحطان عبد الرحمن الدوري وكاظم فتحي الراوي ـ ص 157.

(3) انظر"الشاهد النحوي عند ابن اياز في قواعد المطارحة (رسالة ماجستير) "ـ علي صبر جودة ـ ص 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت