الصفحة 23 من 26

، لا يخلدون، إذا ماتوا وهم موحدون، وإن لم يكونوا تائبين، وهم في مشيئته وحكمه، إن شاء غفر لهم وعفا عنهم بفضله، كما ذكر عزوجل في كتابه ويغفر مادون دلك لمن يشاء وإن شاء عذبهم في النار بعدله، ثم يخرجهم منها، برحمته وشفاعة الشافعين من أهل طاعته، ثم يبعثهم إلى جنته [1] .

9 ـ استدلاله بالآيات القرآنية، الدالة على أهمية الشعر، وفهمه فهمًا صحيحًا المراد من قول الله تعالى وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ * أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ * وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [2] .

مثال:" (فائدة) عبد الله بن رواحه أحد شعرائه صلى الله عليه وسلم، وهم حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وابن رواحه، ولما نزل قول الله تعالى وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ {جاءوا إلى رسول الله، فقالوا: يا رسول الله نزلت هذه الآية، فأنزل الله تعالى} إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ، فقال صلى الله عليه وسلم: (أنت منهم) ، قال ابن عبد البر: فيه دليل على أن الشعر لا يضر بالمسلمين" [3] .

الحمد لله الذي أوصلني بفضله وكرمه إلى إتمام هذا البحث المختصر، ورغم صغره إلا أن هناك بعض النتائج التي توصلت إليها، وتتلخص فيما يلي:

1 ـ التعريف بابن علان ـ رحمه الله ـ وآثاره العلمية، والوقوف على مصادره فيما يختص بالقرآن وعلومه.

(1) انظر"شرح العقيدة الطحاوية"ـ للإمام القاضي ابن أبي العز الدمشقي ـ ج 2 ـ ص 516.

(2) سورة الشعراء ـ رقم الآية (227) .

(3) انظر ابن علان ـ"الفتوحات الربانية"ـ ج 7 ـ ص 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت