ولمكانة الشاهد القرآني عند العلماء والمصنفين قديمًا وحديثًا، فهو أقوى الشواهد في البرهان والدليل، وأصلًا لغيرها منها، وحاكمًا عليها، ولها فيما ينشأ من الاختلاف عنها، فقد حوى كتابه ـ رحمه الله ـ كثيرًا من الشواهد القرآنية عند شرح الأحاديث النبوية؛ لذا قمت بكتابة هدا البحث المتواضع، وجعلته في مبحثين:
-المبحث الثاني: دلالة الشاهد القرآني عند ابن علان ـ رحمه الله ـ في كتابه"دليل الفالحين".
المطلب الأول: التعريف بابن علان ـــ رحمه الله:
هو محمد علي بن محمد علان بن إبراهيم بن محمد بن علان بن عبدالملك بن علي بن علي بن مباركشاه البكري الصديقي المكي الشافعي، وعائلة بني علان عائلة مكية، يرجع نسبها إلى خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
كانت ولادته بمكة في العشرين من صفر، سنة ست وتسعين وتسعمائة بمكة، نشأ في بيت علم وفضل وتصوف في أسرة أنجبت الكثير من العلماء، الذين كان لهم أثر كبير في نشأته.
حفظ القرآن بالقراءات، وحفظ عدة متون في كثير من الفنون، وتعلم حتى تصدر للإقراء وعمره ثمانية عشر عامًا، وتصدر للإفتاء وعمره أربع وعشرون.
وكان إمامًا ثقة من أفراد أهل زمانه معرفة وحفظًا وإتقانًا، وضبطًا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلمًا بعلله وصحيحه وأسانيده، وكان شبيهًا بالجلال السيوطي في معرفة