وقد حكى خلافا في تفسير الآية المتقدمة يتعلق بتحديد الطائفة، وعقب على ذلك قائلا: ( .. إلا أن سياق الآية هاهنا يقتضي أن يكونوا جماعة لحصول المقصود من التشديد والعظة والاعتبار( ... ) والصحيح سقوط العدد واعتبار الجماعة الذين يقع بهم التشديد من غير حد) [1] .
ويظهر من كل ما سبق ذكره والتمثيل له في هذا البحث أنه كانت لبعض مفسرينا نظرات مقاصدية في بيان آيات القرآن وتفسيرها, يشهد لذلك ما وقفنا عليه في تفسير أبي بكرابن العربي المعافري في كتابه:"أحكام القرآن"سواء فيما فسره من آيات الأحكام مثل الآيات المتعلقة بالعبادات والأسرة و العقوبات و الحدود وغير ذلك .. أو في ما عمد إلى تقصيده عند تناوله لبعض أساليب القرآن كالتخصيص، والتقديم والتأخير, والقسم.
(1) 1 - أحكام القرآن لابن العربي: 3/ 336