رواية الديوان:
(وأيام لنا ولهم طوال عصينا الَملْكَ فيها أن نَدِينا)
وقوله: عصينا المُلُك، يريد المَلِكَ، يقول عصينا الملوك، فلنا نخونا لوعيد، وقوله: (أن ندينا) أن نفيهم. والدين الطاعة. وقوله كذلك:
(ظعائن من بني جشم بن بكر خلطن بميسم حسبا ودينا)
والدين في البيت: طاعة نسائهم لأزواجهن. ومن معلقته [1] .
وفسر به حديث الخوارج (يمرق قوم من الدين مروق السهم من الرمية) [2] أي طاعة الإمام المفَتْرضَ فيه الطاعة. قال الخطابي وقيل: أراد بالدين الإسلامَ [3] .
قال الراغب الأصفهاني: (ومنه قوله تعالى: {من أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن} [4] ، أي طاعة. وقوله تعالى: {لا إكراه في الدين} [5] ، يعني
(1) كتاب معلقة عمرو بن كلثوم بشرح أبي الحسن بن كيسان /12.
(2) أخرجه البخاري، كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم، باب قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم، ج 6، ص: 2540، حديث رقم 6532.
(3) المرجع السابق والمادة. والخطابي هو: أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي أبو سليمان، فقيه من أهل بست من بلاد كابل من نسل زيد بن الخطاب أخي عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ ومنمؤلفاته: معالم السنن في شرح سنن أبي داود، وبيان إعجاز القرآن، وإصلاح غلط المحدثين، فجميعها مطبوعة. المتوفى سنة 388 هالأعلام 2/ 273.
(4) سورة النساء الآية: 125.
(5) سورة البقرة الآية: 256.