وِقْرًا * فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا * فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا * إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ * وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ [1] ."أقسم الله تعالى بالرياح المثيرات للتراب، والسحب الحاملات ثقلا عظيما من الماء، فالسفن التي تجري في البحار جريًا بيسر وسهولة، فالملائكة التي تقسم أمر الله في خلقه، إن الذي توعدون به ـ أيها الناس ـ من البعث والحساب لكائن حق يقين، وإن الحساب والثواب على الأعمال لكائن لامحالة" [2] .
ورد (مَدِين) معنى محاسب في قوله تعالى: {قال قائل منهم إني كان لي قرين. يقول أإنك لمن المصدقين. أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمدينون} . يقول:"كيف نصدق بالبعث الذي هو في غاية الاستغراب؟ أإذا متنا وتمزقنا وصرنا ترابا وعظاما؟ نبعث ونحاسب ونجازى بأعمالنا" [3] .
وفي قوله تعالى: {َلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ * تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [4] . أي:"وهل تستطيعون إن كنتم غير محاسبين ولا مجزيين بأعمالكم أن تعيدوا الروح إلى الجسد إن كنتم صادقين؟ لن ترجعوها".
(1) سورة الذاريات الآيات: 1 - 6.
(2) المحرر الوجيز 15/ 199، تحقيق المجلس العلمي بتارودانت، سنة 1411 هـ 1991 م.
(3) المرجع السابق 13/ 235، تحقيق المجلس العلمي بمكناس، سنة 1409 هـ 1989 م.
(4) سورة الواقعة الآيتان 86 - 87، يراجع الجامع لأحكام القرآن 17/ 221 للقرطبي.