13 -ويدل عليه أن في الغنى طولُ الحساب على الإكتساب والإنفاق وفي الفقر تخفيفُ ذلك فهو أسلم من الغرر والخطر وقد نبه أحمد على هذا في رواية المرُّوذي فقال ما قَلَّ من الدنيا كان أقل للحساب يبين صحة هذا
[22] ما أخبرنا أبو محمد بإسناده عن سعيد بن عامر الجُمَحِي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «يجيءُ فقراءُ المسلمين يُزَفُّونَ كما تُزَفُّ الحَمَامُ» قال «فيقال لهم قِفُوا للحساب» قال «فيقولون والله ما تركنا شيئا نُحَاسب به» قال «فيقول صَدَقَ عبادي فيدخلون الجنة قبل الأغنياء بسبعين عاما»
وفي معناه
[23] ما رواه ابن خفيف بإسناده عن سلمة بن الأكوع قال أُتِيَ النبي صلى الله عليه وسلم بجنازة فقال «هل ترك من دَيْن؟» قالوا لا قال «فهل ترك من شيء؟» قالـ [وا] (•1) ثلاثة دنانير [قال] (•2) «ثلاث كَيَّات قَدْرَ ما يُخَلِّفُه»
ويبين صحة هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم بَيَّنَ أن ترك الحساب دلالة على الفضل فقال «إن من أمتي من يدخل الجنة بغير حساب هم الذين لا يُكْثِرُون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون»
[24] وروى ابن الأعرابي بإسناده قال كتب أبو الدرداء إلى سلمان يا أخي بلغني أنك اشتريت خادما وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «لا يزال العبد من الله وهو منه ما لم يُخدم فإذا خُدِمَ وَجَبَ عليه الحساب» وإن أم الدرداء سألتني خادما وأنا يومئذ مُوسِر فكرهت ذلك لما سمعت من الحساب
•1 - زيادة لا بد منها لإصلاح النص
•2 - زيادة لا بد منها لإصلاح النص