فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 1175

الإمام وجزم به المصنف وقال الكرخي هو مقبول جدلا ولا يسوغ التعويل عليه عملا ولا الفتوى به وبالغ قوم وقالوا يكفي في علية الوصف الطردي أن يكون الحكم مقارنا له ولو في صورة واحدة قال صاحب الكتاب وهو ضعيف وسنبين وجه ذلك إن شاء الله تعالى

واحتج المصنف على أنه حجة بأن الحكم إذا ثبت فيما عدا صورة النزاع مع الوصف ووجه الوصف في صورة النزاع لزم ثبوت الحكم معه فيه إلحاقا للمفرد بالأعم الأغلب فإن الاستقراء يدل على إلحاق لنادر بالغالب وهذا معتصم ضعيف فإنه إن أريد بالاستقراء إلحاق كل نادر بالغالب في جميع الأشياء فهو ممنوع لما يرد عليه من النقوض الكثيرة ولأن من جملة تلك الصور محل النزاع ولو ثبت هذا الحكم في محل النزاع لاستغنى عن هذه المقدمة وإن أريد به أنه في بعض الصور كذلك فلا يلزم من تسليمه شيء وإن أريد به أنه كذلك فيما عدا محل النزاع فيصعب إثباته لما ذكرناه من النقوض ولو سلم فلقائل أن يقول لم يلزم فيما نحن فيه إلحاق النادر بالغالب وهل هذا إلا إثبات الطرد بالطرد ولو سلمنا أنا إذا رأينا حكما في أغلب صور وصف يغلب على ظننا أنه في جميع صور الوصف كذلك

فلقائل أن يقول المعلوم فيما نحن فيه في أغلب الوصف إنما هو مقارنة الحكم مع الوصف لا كون الحكم معللا بذلك الوصف فإن هذا غير معلوم لي ولا في صورة واحدة ولا يلزم من علية الاقتران كونه علة للحكم ولو لزم ذلك لما كان الوصف بكونه علة للحكم أولى من الحكم بأن يكون الوصف

واحتج من أبطله بوجوه أوجهها أن أقيسة المعاني لم تقتض الأحكام لأنفسها وإنما تعلق بها الصحابة إذا عدموا متعلقا من الكتاب والسنة فإجماعهم على ذلك ومستند العمل بالأقيسة الصحيحة كما سبق والذي تحقق لنا من مسالكهم النظر إلى المصالح والمراشد والاستحثاث على اعتناق محاسن الشرع فأما الأحكام بطرد لا يناسب الحكم ولا يثير شبها فلم يثبت عنهم الاعتماد عليه بل نظرهم إلى ما ذكرناه دليل على أنهم كانوا يأبونه ولا يرونه ولو كان الطرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت