فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 1175

مناطا لأحكام الله تعالى لما أهملوه ولا عطلوه ولسنا نطيل بالرد على القائل بالطرد ففي هذا الدليل مقنع

وقد قال القاضي والأستاذ من طرد عن غيره فهو جاهل غبي ومن مارس قواعد الشرع واستجاز الطرد فهي هازئ بالشريعة مستهين بضبطها مشير إلى أن الأمر إلى القائل كيف أراد وإذا وضح بطلان القول بالطرد بأن فساد قول من يكفي ولو في صورة واحدة بطريق الأول

وقد قال المصنف إنه ضعيف مع قوله بالطرد وهذا صحيح لأن القائل بالطرد يستند إلى ضرب من الظن وهو حصول التكرار والصورة الواحدة لا تكرار فيها فمن أين الظن وأما الكرخي فقد ناقض لقوله كما قال إمام الحرمين فإن المناظرة مباحثة عن مأخذ أحكام الشريعة والجدال استياقها على أحسن ترتيب وأقربه إلى المقصود وليس في أبواب الجدل ما يسوغ استعماله في النظر مع الاعتراف بأنه لا يصح أن يكون مناطا لحكم وغاية المعترض أن يثبت ذلك فيما تمسك به خصمه فإن اعترف به فقد كفى المؤونة وعاد الكلام ونكدا وعنادا وأضحى لجاجا وخرج عن كونه حجاجا

قال"التاسع تنقيح المناط بأن يبين إلغاء الفارق وقد يقال العلة أما المشترك أو المميز والثاني باطل فثبت الأول ولا يكفي أن يقال محل الحكم أما المشترك أو المميز الأصل لأنه لا يلزم من ثبوت المحل ثبوت الحكم"

إلحاق المسكوت عنه بالمنصوص عليه بإلغاء الفارق يسمى تنقيح المناط وهو أن يقال لا فرق بين الفرع والأصل إلا كذا وكذا وذلك لا مدخل له في الحكم البتة فيلزم اشتراكهما في الحكم لاشتراكهما في الموجب له ومثاله قياس الأمة على العبد في السراية في قوله صلى الله عليه وسلم:"من اعتق شركا له في عبد قوم عليه الباقي"بأنه لا فارق بين الأمة والعبد إلا الذكورة وهو ملغى بالإجماع إذ لا مدخل له في العلية وهذا هو الذي تسميه الحنفية بالاستدلال ويفرقون بينه وبين القياس بأن يخصوا اسم القياس بما يكون الإلحاق فيه بذكر الجامع الذي لا يفيد إلا الظن والاستدلال بما يكون الإلحاق فيه بإلغاء الفارق الذي يفيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت