فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 560

صِدْقَہٗ۔وَأَصْبَحَ رَسُوْلُ اللّٰہِ صلی اللّٰہ علیہ وسلم قَادِمًا، وَکَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَرَکَعَ فِیْہِ رَکْعَتَیْنِ، ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ، فَلَمَّا فَعَلَ ذٰلِکَ جَائَ الْمُخَلَّفُوْنَ فَطَفِقُوْا یَعْتَذِرُوْنَ إِلَیْہِ، وَیَحْلِفُوْنَ لَہٗ، فَقَبِلَ مِنْھُمْ رَسُوْلُ اللّٰہِ صلی اللّٰہ علیہ وسلم عَلَانِیَتَھُمْ وَ بَایَعَھُمْ وَاسْتَغْفَرَلَھُمْ، وَوَکَّلَ سَرَائِرَھُمْ إِلَی اللّٰہِ، فَجِئْتُہٗ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَیْہِ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ، ثُمَّ قَالَ: (( تَعَالَ ) )فَجِئْتُ أَمْشِيْ حَتّٰی جَلَسْتُ بَیْنَ یَدَیْہِ، فَقَالَ: (( مَا خَلَّفَکَ؟ أَلَمْ تَکُنْ قَدِ ابْتَعْتَ؟ ) )فَقُلْتُ:بَلٰی، إِنِّيْ وَاللّٰہِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَیْرِکَ مِنْ أَھْلِ الدُّنْیَا؛ لَرَاَیْتَ أَنْ سَأَخْرُجُ مِنْ سَخْطِہٖ بِعُذْرٍ، وَلَقَدْ أُعْطِیْتُ جَدَلًا، وَلٰکِنِّيْ وَاللّٰہِ لَقَدْ عَلِمْتُ]إِنْ[ حَدَّثْتُکَ الْیَوْمَ حَدِیْثَ کَذِبٍ تَرْضٰی بِہٖ عَنِّيْ؛ لَیُوْشِکَنَّ اللّٰہُ أَنْ یُّسْخِطَکَ عَلَيَّ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُکَ حَدِیْثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِیْہِ؛ إِنِّيْ لَأَرْجُوْ فِیْہِ عَفْوَ اللّٰہِ، لَا وَاللّٰہِ، مَا کَانَ لِيْ مِنْ عُذْرٍ، وَاللّٰہِ مَا کُنْتُ قَطُّ أَقْوٰی وَلَا أَیْسَرَ مِنِّيْ حِیْنَ تَخَلَّفْتُ عَنْکَ، فَقَالَ رَسول اللّٰہ صلی اللّٰہ علیہ وسلم: (( أَمَّا ھٰذَا فَقَدْ صَدَقَ ، فَقُمْ حَتّٰی یَقْضِيَ اللّٰہُ فِیْکَ ) )فَقُمْتُ، ثُمَّ قُلْتُ:ھَلْ لَقِيَ ھٰذَا مَعِيَ أَحَدٌ؟ قَالُوْا: نَعَمْ، مُرَارَۃُ بْنُ الرَّبِیْعِ وَھِلَالُ بْنُ أُمَیَّۃَ، فَذَکَرُوْا رَجُلَیْنِ صَالِحَیْنِ قَدْ شَہِدَا بَدْرًا، وَنَہٰی رَسُوْلُ اللّٰہِ صلی اللّٰہ علیہ وسلم عَنْ کَلاَمِنَا أَیُّہَا الثَّلاَثَۃُ، فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ، وَتَغَیَّرُوْا لَنَا حَتّٰی تَنَکَّرَتْ فِيْ نَفْسِی الْأَرْضُ؛ فَمَا ھِيَ الَّتِيْ أَعْرِفُ۔فَلَبِثْنَا عَلٰی ذٰلِکَ خَمْسِیْنَ لَیْلَۃً فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَکَانَا وَقَعَدَا فِيْ بُیُوْتِھِمَا یَبْکِیَانِ، وَأَمَّا أَنَا فَکُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَھُمْ، وَکُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْہَدُ الصَّلَاۃَ مَعَ الْمُسْلِمِیْنَ، وَأَطُوْفُ فِی الْأَسْوَاقِ وَلَا یُکَلِّمُنِيْ أَحَدٌ، وَآتِيْ رَسُوْلَ اللّٰہِ صلی اللّٰہ علیہ وسلم فَاُسَلِّمُ عَلَیْہِ وَھُوَ فِيْ مَسْجِدِہٖ بَعْدَ الصَّلَاۃِ، فَأَقُوْلُ فِيْ نَفْسِيْ:ھَلْ حَرَّکَ شَفَتَیْہِ بِرَدِّ السَّلَامِ عَلَيَّ أَمْ لَا؟ ثُمَّ أُصَلِّيْ قَرِیْبًا مِّنْہُ، فَأُسَارِقُہُ النَّظْرَ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلٰی صَلَاتِيْ أَقْبَلَ إِلَيَّ، وَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَہٗ أَعْرَضَ عَنِّيْ، حَتّٰی کَمُلَتْ لَنَا خَمْسُوْنَ لَیْلَۃً، فَلَمَّا صَلَّیْتُ صَلَاۃَ الْفَجْرِ صُبْحَ خَمْسِیْنَ لَیْلَۃً، وَأَنَا عَلٰی ظَھْرِ بَیْتٍ مِنْ بُیُوْتِنَا عَلَی الْحَالِ الَّذِيْ ذَکَرَ اللّٰہُ، قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِيْ وَضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفٰی عَلٰی جَبَلِ سَلْعٍ بِأَعْلٰی صَوْتِہٖ:یَاکَعْبَ بْنَ مَالِکٍ أَبْشِرْ، فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، وَعَرَفْتُ أَنَّہٗ قَدْ جَائَ فَرَجٌ، وَآذَنَ رَسُوْلُ اللّٰہِ صلی اللّٰہ علیہ وسلم بِتَوْبَۃِ اللّٰہِ عَلَیْنَا حِیْنَ صَلّٰی صَلاَۃَ الْفَجْرِ، فَذَھَبَ النَّاسُ یُبَشِّرُوْنَّا، وَرَکَضَ رَجُلٌ إِلَيَّ فَرَسًا، وَسَعٰی سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ فَأَوْفٰی عَلَی الْجَبَلِ وَکَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت