رواى أبو داود عن الجارود بن أبي سبرة في روايته عن أنس بن مالك: أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سافَر فَأَراد أَن يتطوع استقبلَ بناقتهِ القبلةَ ثم صلى حيث وجَّههُ ركابُه.
قال شيخنا: هذا الحديث تفرد به الجارود وقد أعله ابن القيم في كتابه الزاد.
ثم إن الصلاة رويت عن غير واحد من الصحابة بأسانيد صحيحة كابن عمر وأنس وأبي ذر ولم يثبت عن واحد منهم أنه استقبل القبلة في ابتداء صلاته.
وقد عمل بحديث الجارود الإمام أحمد احتياطًا كعادته في الأخذ بالضعيف يسير الضعف في الاحتياط.
ما أخرجه بقي بن مخلد في"مسنده"من طريق يونس عن عنبسة بن الأزهر عن أبي خراش عن عائشة قالت كنا إذا سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نؤمر إذا جاء وقت الصلاة أن نصلى على رواحلنا.
قال شيخنا: فهو حديث لا يثبت وعنبسة بن الأزهر قال أبو حاتم الرازي: يكتب حديثه ولا يحتج به.
وأبو خراش: لا يعرف.
ويونس هو ابن بكير مختلف في أمره.
والأصل أنَّه لا فرق بين المرأة والرجل في ذلك.