فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 45

حديث أم سلمة أنَّ النبي عليه الصلاة والسلام قال: (اللهم إني أعوذ بك أنْ أزل أو أزل إلى آخر الخبر) .

قال شيخنا: فإنه لا يثبت ففي إسناده الشعبي، عن أم سلمة ولم يسمع منها فيكون السند منقطعًا، ومن شرائط الصحة الاتصال.

وقد نص على الانقطاع علي بن المديني، وإن كان قد قال الحاكم في"مستدركه"على هذا الخبر:

(هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وربما توهم متوهم أن الشعبي لم يسمع من أم سلمة وليس كذلك فإنه دخل على عائشة وأم سلمة جميعا ثم أكثر الرواية عنهما جميعًا) .

فإنَّ هذا قد خالفه الحاكم بنفسه في كتابه"علوم الحديث"وهذا الكتاب في قوته قبل أن يشيخ وتصيبه الغفله، قال:

(الشعبي لم يسمع من عائشة) .

وما في كتابه"علوم الحديث"أدق مما قاله في كتابه"المستدرك".

ورواه ابن عدي عن مجالد عن الشعبي عن الحارث عن علي رضي الله عنه ولا يصح.

ما جاء في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه فيما رواه الترمذي والنسائي وغيرهما من حديث حجاج عن ابن جريج عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة عن أنس قال أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج من بيته قال: (بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله فيقال له حسبك قد كفيت وهديت ووقيت فيلقى الشيطان شيطانًا آخر فيقول له: كيف لك برجل قد كفي وهدي ووقي) .

قال شيخنا: فإنَّه حديث غريب منكر تفرد به ابن جريج عن إسحاق عن أنس ولم يسمعه ابن جريج من إسحاق كما نص على ذلك البخاري رحمه الله فقد سأله الترمذي كما في"العلل"فقال:

(حدثوني عن يحيى بن سعيد عن ابن جريج بهذا الحديث ولا أعرفه لابن جريج عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة غير هذا الحديث، ولا أعرف له سماعًا منه) .

وكذلك نص عليه الدارقطني كما كتابه العلل قال:

(الصحيح أن ابن جريج لم يسمعه من إسحاق) .

وأما قول الترمذي في سننه:

(هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه) .

فقد يقال أنه اغتفر الانقطاع لكون الحديث في الفضائل.

حديث عطاء بن يسار عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول إذا خرج من بيته: بسم الله لا حول ولا قوة إلا بالله التكلان على الله.

قال شيخنا: وروى الحديث الحاكم، والصحيح أن الحديث من قول كعب الأحبار كما رواه ابن أبي شيبة في"مصنفه"بسند صحيح عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت