فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 45

الحمد لله ، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله أما بعد:

فقد اشتهر بين الناس حديث: (( إذا أتاكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) )، وسمعت بعض مشايخنا -رحمهُ اللهُ- ينكر هذه اللفظة ويبين أن الصحيح هو: (( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه ) )وبين شيخنا -رحمهُ اللهُ- أن الأمانة من الدين مرجحًا بذلك لفظة: (( دينه وخلقه ) )..

وقد كان مستقرًا عندي صحة حديث: (( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ) )، وكنت أظن أن لفظة: (( دينه وأمانته ) )لا تصح ، فأحببت أن أبحث في كتب العلماء عن هذه اللفظة، فجمعت طرق الحديث

فتبين لي أن الحديث لا يصح من أساسه لا باللفظ المشهور ولا بغيره ، ولكن معناه صحيح

الخلاصة: أن حديث: (( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه.. ) )ضعيف لا يصح لأن مدار حديث أبي هريرة وأبي حاتم المزني على رجل ضعيف وهو عبد الله بن هرمز ، وحديث أبي أمامة وابن عمر واهيان جدًا لا يصلحان للشهادة ، ومعضل يحيى بن أبي كثير لا يقوي من شأن رواية الضعيف الذي لعله أخذه من مجهول كابن وثيمة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت