الصفحة 127 من 128

شُكْرُهُمْ, فَأَلْزَمَ نَفْسَهُ ذَلِكَ, لِئَلَّا يُغْضِبَهُمْ عَلَيْهِ, فَيَعْزِلُوهُ عَنِ الْقَضَاءِ, وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى غَضِبِ مَوْلَاهُ الْكَرِيمِ, فَاقْتَطَعَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى, وَالْأَرَامِلِ, وَالْفُقَرَاءِ, وَالْمَسَاكِينِ, وَأَمْوَالَ الْوُقُوفِ عَلَى الْمُجَاهِدِينَ, وَأَهْلِ الشَّرَفِ, وَبِالْحَرَمَيْنِ, وَأَمْوَالًا يَعُودُ نَفْعُهَا عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ, فَأَرْضَى بِهَا الْكَاتِبَ, وَالْحَاجِبَ, وَالْخَادِمَ, فَأَكَلَ الْحَرَامَ, وَأَطْعَمَ الْحَرَامَ, وَكَثُرَ الدَّاعِي عَلَيْهِ, فَالْوَيْلُ لِمَنْ أَوْرَثَهُ عِلْمُهُ هَذِهِ الْأَخْلَاقَ

هَذَا الْعَالِمُ الَّذِي اسْتَعَاذَ مِنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَأَمَرَ أَنْ يُسْتَعَاذَ مِنْهُ,

(110) هَذَا الْعَالِمُ الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَالِمٌ لَمْ يَنْفَعْهُ عِلْمُهُ»

202 - (111) أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ, أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ, عَنْ أَخِيهِ, عَبَّادِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ, سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْأَرْبَعِ, مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ, وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ, وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ, وَمِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت