الصفحة 1004 من 5957

ليلة الفطر وجوبا موسعا آخره غروب الشمس من يوم الفطر وفى المسئلة قول سادس انها تجب على من أدرك طلوع الفجر الى ان يعلو النهار حكاه ابن المنذ عن بعض أهل العلم وقال ابن حزم الظاهرى وقتها اثر طلوع الفجر الى ان تبيض الشمس وتحل الصلاة فان كان صاحب القول المتقدم أراد بعلو النهار بياض الشمس اتحد مع قول ابن حزم وان أراد شيئا غير ذلك فهى حينذ سبعة أقوال وتظهر ثمرة الخلاف في صور كثيرة يأتى ذكر بعضها ثم اعلم ان عبارة امام الحرمين والمصنف والرافعى تقتضى على الاول اعتبار ادراك آخر جزء من رمضان وأول جزء من شوال صرح به غير واحد ونص عليه الشافعى ويظهر أثر ذلك فيما لو قال لعبده أنت حر مع أول جزء من شوال فمقتضى الأول ان العبد المذكور يجب عليه اخراج الفطرة عن نفسه ولا يجب عليه على الثانى المرجح وقد يستدل له باضافة الزكاة الى الفطر من رمضان فانه يقتضى اعتبار جزء من رمضان وجزء من زمن الفطر والله أعلم وذكر النووى في الروضة الاقوال الثلاثة الاول ثم ذكر صورا منها لو ملك عبدا أو اسلم عبده الكافر أو نكح امرأة أو ولد له ولد ليلة العيد لم تجب فطرتهم على الجديد والمخرج وتجب على القديم ولومات ولده أو عبده أو زوجته أو طلقها بائنا ليلة العيد أو ارتد العبد أو الزوجة لم تجب على القديم والمخرج وتجب على الجديد وكذا الحكم لو أسلم الكافر قبل الغروب ومات بعده ولو حصل الولد أو العبد أو الزوجة بعد الغروب وماتوا قبل الفجر فلا فطرة على الأقوال كلها ولو زال الملك في العبد بعد الغروب وعاد قبل الفجر وجبت على الجديد والقديم وأما على المخرج فوجهان ولو باع العبد بعد الغروب واستمر ملك المشترى فعلى الجديد لفطرة على المشترى وعلى القديم على المشترى وعلى المخرج لا تجب على واحد منهما ولو مات مالك العبد ليلة للعيد فعلى الجديد الفطرة في تركته وعلى القديم تجب على الوارث وعلى المخرج لا فطرة أصلا وفيه وجه انه تجب على الوارث على هذا القول بناء على القديم ان الوارث يبنى على حول المورث والله أعلم (ووقت تعجيلها شهر رمضان كله) وانما تعجيلها لكونها ليست مما تتعلق الزكاة فيه بالحول فيجوز تعجيلها بعد دخول رمضان وهذا هو الصحيح وفى وجه يجوز من اول يوم من رمضان لا من أول الليلة وفى وجه يجوز قبل رمضان واذا لم يعجل يستحب ان لا يؤخر اخراجها عن صلاة العيد ويحرم تأخيرها عن يوم العيد فان أخر قضى كذا في الروضة وحكى في شرح المهذب جواز اخراجها بعد طلوع الفجر الأول من رمضان وبعده الى آخر الشهر ولا يجوز في الليلة الأولى لانه لم يشرع بعد الصوم والثانى انه يجوز في جميع السنة أهوقال الولى العراقى المشهور من مذاهب العلماء جواز تقديمها قبل الفطر لكن اختلفوا في مقدار التقديم فاقتصر أكثر الحنابلة على رواية ابن عمر في البخارى وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين وقالوا لا يجوز تقديمها باكثر من يومين وعند المالكية في تقديمها بيوم الى ثلاثة قولان وقال بعض الحنابلة يجوز من بعد نصف الشهر كما يجوز تعجيل اذان الفجر والدفع من مزدلفة بعد نصف الليل والمشهور عن الحنفية جواز تعجيلها من أول الحول وعندهم في ذلك خلاف فحكى الطحاوى عن أصحابهم جواز تعجيلها من غير تفصيل وحكى أبو الحسن الكرخى جوازها يوما أو يومين وروى الحسن ابن زياد عن أبى حنيفة انه قال يجوز تعجيلها سنة وسنتين وروى هشام عن الحسن بن زياد انه لا يجوز تعجيلها وتمسك أكثرهم في جواز اخراجها في جميع الشهر بانها حق مالى وجب لسببين وهما رمضان والفطر منه فيجوز تقديمها على أحدهما وهو الطر ولا يجوز عليهما معا كما في زكاة المال يجوز تقديمها بعد ملك النصاب وقبل الحول ومنع ابن حزم تقديمها قبل وقتها أصلا وهو ضعيف وحديث ابن عمر حجة عليه والله أعلم (ومن أخر زكاة ماله مع التمكن) من الأداء (عى) لانه فورى عند الشافعى كما قدمنا وبه قال أبو الحسن الكرخى من أصحابنا قالوا ولهذا يأثم بتأخير الزكاة بعد التمكن وصرح به الحاكم الشهيد في المنتقى حيث قال من ترك الزكاة حتى حال عليه الحولان فقد أساء وأثم أ. هـ وروى عن محمد بن الحسن ما يدل عليه فانه قال من أخر الزكاة من غير عذر لا تقبل شهادته وقال في الخلاصة روى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت