ليلة الفطر وجوبا موسعا آخره غروب الشمس من يوم الفطر وفى المسئلة قول سادس انها تجب على من أدرك طلوع الفجر الى ان يعلو النهار حكاه ابن المنذ عن بعض أهل العلم وقال ابن حزم الظاهرى وقتها اثر طلوع الفجر الى ان تبيض الشمس وتحل الصلاة فان كان صاحب القول المتقدم أراد بعلو النهار بياض الشمس اتحد مع قول ابن حزم وان أراد شيئا غير ذلك فهى حينذ سبعة أقوال وتظهر ثمرة الخلاف في صور كثيرة يأتى ذكر بعضها ثم اعلم ان عبارة امام الحرمين والمصنف والرافعى تقتضى على الاول اعتبار ادراك آخر جزء من رمضان وأول جزء من شوال صرح به غير واحد ونص عليه الشافعى ويظهر أثر ذلك فيما لو قال لعبده أنت حر مع أول جزء من شوال فمقتضى الأول ان العبد المذكور يجب عليه اخراج الفطرة عن نفسه ولا يجب عليه على الثانى المرجح وقد يستدل له باضافة الزكاة الى الفطر من رمضان فانه يقتضى اعتبار جزء من رمضان وجزء من زمن الفطر والله أعلم وذكر النووى في الروضة الاقوال الثلاثة الاول ثم ذكر صورا منها لو ملك عبدا أو اسلم عبده الكافر أو نكح امرأة أو ولد له ولد ليلة العيد لم تجب فطرتهم على الجديد والمخرج وتجب على القديم ولومات ولده أو عبده أو زوجته أو طلقها بائنا ليلة العيد أو ارتد العبد أو الزوجة لم تجب على القديم والمخرج وتجب على الجديد وكذا الحكم لو أسلم الكافر قبل الغروب ومات بعده ولو حصل الولد أو العبد أو الزوجة بعد الغروب وماتوا قبل الفجر فلا فطرة على الأقوال كلها ولو زال الملك في العبد بعد الغروب وعاد قبل الفجر وجبت على الجديد والقديم وأما على المخرج فوجهان ولو باع العبد بعد الغروب واستمر ملك المشترى فعلى الجديد لفطرة على المشترى وعلى القديم على المشترى وعلى المخرج لا تجب على واحد منهما ولو مات مالك العبد ليلة للعيد فعلى الجديد الفطرة في تركته وعلى القديم تجب على الوارث وعلى المخرج لا فطرة أصلا وفيه وجه انه تجب على الوارث على هذا القول بناء على القديم ان الوارث يبنى على حول المورث والله أعلم (ووقت تعجيلها شهر رمضان كله) وانما تعجيلها لكونها ليست مما تتعلق الزكاة فيه بالحول فيجوز تعجيلها بعد دخول رمضان وهذا هو الصحيح وفى وجه يجوز من اول يوم من رمضان لا من أول الليلة وفى وجه يجوز قبل رمضان واذا لم يعجل يستحب ان لا يؤخر اخراجها عن صلاة العيد ويحرم تأخيرها عن يوم العيد فان أخر قضى كذا في الروضة وحكى في شرح المهذب جواز اخراجها بعد طلوع الفجر الأول من رمضان وبعده الى آخر الشهر ولا يجوز في الليلة الأولى لانه لم يشرع بعد الصوم والثانى انه يجوز في جميع السنة أهوقال الولى العراقى المشهور من مذاهب العلماء جواز تقديمها قبل الفطر لكن اختلفوا في مقدار التقديم فاقتصر أكثر الحنابلة على رواية ابن عمر في البخارى وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين وقالوا لا يجوز تقديمها باكثر من يومين وعند المالكية في تقديمها بيوم الى ثلاثة قولان وقال بعض الحنابلة يجوز من بعد نصف الشهر كما يجوز تعجيل اذان الفجر والدفع من مزدلفة بعد نصف الليل والمشهور عن الحنفية جواز تعجيلها من أول الحول وعندهم في ذلك خلاف فحكى الطحاوى عن أصحابهم جواز تعجيلها من غير تفصيل وحكى أبو الحسن الكرخى جوازها يوما أو يومين وروى الحسن ابن زياد عن أبى حنيفة انه قال يجوز تعجيلها سنة وسنتين وروى هشام عن الحسن بن زياد انه لا يجوز تعجيلها وتمسك أكثرهم في جواز اخراجها في جميع الشهر بانها حق مالى وجب لسببين وهما رمضان والفطر منه فيجوز تقديمها على أحدهما وهو الطر ولا يجوز عليهما معا كما في زكاة المال يجوز تقديمها بعد ملك النصاب وقبل الحول ومنع ابن حزم تقديمها قبل وقتها أصلا وهو ضعيف وحديث ابن عمر حجة عليه والله أعلم (ومن أخر زكاة ماله مع التمكن) من الأداء (عى) لانه فورى عند الشافعى كما قدمنا وبه قال أبو الحسن الكرخى من أصحابنا قالوا ولهذا يأثم بتأخير الزكاة بعد التمكن وصرح به الحاكم الشهيد في المنتقى حيث قال من ترك الزكاة حتى حال عليه الحولان فقد أساء وأثم أ. هـ وروى عن محمد بن الحسن ما يدل عليه فانه قال من أخر الزكاة من غير عذر لا تقبل شهادته وقال في الخلاصة روى