الصفحة 1019 من 5957

قال فيه الترمذي حسن غريب والحاكم في مستدركه وقال صحيح من حديث المصريين وقال الحافظ العراقي هو علي شرط ابن حيان في صحيحه وحديث جابرالمذكور صححه الحاكم علي شرط مسلم ورجح البيهقي وقفه علي جابر وكذا صحح ابو زرعه وقطه علي جابر بلفظ ما ادي زكاتة فليس بكنز (فاستدلوا) أي هؤلاء الذين يقولون ان في المال حقا سوي الزكاة (بقوله تعالي ومما رزقناهم ينفقون وبقوله تعالي وانفقوا ممارزقنكم وزعموا ان ذلك غير منسوخ بايه الزكاة) ولفظ القوت وقد كان المؤمنون يرون المواساه والقرض والقيام بمؤن العجزه عن انفسهم واهليهم من المعروف والبر والاحسان وان ذلك واجب علي المتقين وعلي المحسنين من اهل اليسار والمعروف وكذلك مذهب جماعه من اهل التفسير ان قوله عز وجل ومما رزقناهم ينفقون وقوله وانفقوا مما رزقناكم ما هو مامور به وان ذلك غير منسوخ بايه الزكاة (بل هو داخل) ولفظ القوت وانه داخل (في حق المسلم علي المسلم) وواجب لحرمه الاسلام ووجود الحاجه اه لفظ القوت وكان مسروق يقول في قوله عز وجل سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامه هو الرجل يرزقه الله المال فيمنع الحق الذي فيه فيجعل حيه يطوقها قال ابن عبد البر وهذا ظاهره غير الزكاة ويحتمل انه الزكاة قال وسائر العلماء من السلف والخلف علي ان المال اذا ادي زكاته فليس بكنز وما استدل به من الامر باتفاق الفضل فمعناه علي الندب او يكون قيل نزول فرض الزكاة ونسخ بها كما نسخ صوم عاشوراء بصوم رمضان وعاد فضيله بعد ان كان فريضه ثم قال المصنف رحمه الله (ومعناه يجب علي الموسر) أي الغني (مهما وجد محتاجا ان يزيل حاجته) في الحال (فضلا عن مال الزكاة) أي بما زاد عنه (والذي يصح في الفقه) ويتعلق به نظر الفقيه في تفريع الاحكام (من هذا انه مهما ارهقت الحاجه) أي اشتدت ولزمت (كانت ازالتها) عن المحتاج (فرضا علي الكفايه) ان قام به بعض سقط عن اخرين (اذ لايجوز تضييع مسلم) وقد اوجب الله حقه علي اخيه المسلم (ولكن يحتمل ان يقال ليس علي المؤمن الا تسليم ما يزيل الحاجه فرضا) أي بطريق الفرض (ولا يلزم بذل ما فضل عن الزكاة) وفي نسخه ولا يلزمه بذله بعد ان اسقط الزكاة عن نفسه (ويحتمل ان يقال يلزمه بذله في الحال ولايجوز له الاقراض) أي لا يجوز له تكليف الفقير قبول القرض (وهذا مختلف فيه) عند اهل النظر في الفقه والذي يصح عند اهل الكشف انه ما من شئ الا وله وجه ونسبه الي الحق ووجه ونسبه الي الخلق ولهذا جعلها نفاقا فقال وانفقوا مما رزقناكم ومما رزقناهم ينفقون فراعي سبحانه في هذا الخطاب اكابر العلماء لانهم الذين لهم العطاء من حيث ما هو انفاق عليهم بالنسب اليهم لانه من النفق وهوحجر يسمي النافقه يعلمه اليربوع له بابان اذا طلب من باب ليصاد خرج من الباب الاخر كالكلام المحتمل اذا قيد ت صاحبه بوجه امكن ان يقول لك انا اردت وجه الاخر من محتملات الالفاظ ولما كان العطاء له نسبه الي الحق والحاجه سماه انفاقا فعلماء الخلق ينفقون بالوجهين فيرون الحق فيما يعطونه معطيا واخذا يشاهدون ايديهم هي التي يظهر فيها العطاء والاخذ ولا يحجبهم هذا عن هذا فهؤلاء لا يرون الا معصيه فكل اخذ انما اخذ بحكم الاستحقاق ولو لم يستحق لا استحال القبول منه لما اعطيه كما يستحيل عليه الغني المطلق ولا يستحيل عليه الفقرالمطلق ثم قال المصنف (والاقراض نزول الي الدرجه الاخيره من درجات العوام وهو درجه القسم الثالث الذين يقتصرون علي اداء الواجب) في اخراج المال (وهي اقل رتبه) عند العارفين بالله اذ جعل صاحب هذا المقام ما عدا المخرج ملك استحقاق خصه لنفسه ولم يلحظ ملك الامانه (وقد اقتصر جميع العوام) أي عامه الناس (عليها) أي علي هذه الرتبه وفي نسخه عليه وليس المراد بالعوام السوقه واهل المكاسب بل يدخل فيهم كل من يعرف في طريق القوم مشربا من مشاربهم ولا خبره عنده بالوجوه والاعتبارات والنسب في اسرار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت